عندما بدأ تطبيق نظام ساهر المروري في مدينة الرياض وبعد مضي فترة من التطبيق لا اخفي انني كنت سعيدا بقراءة تصريح صحفي لاحد المسؤولين عن مرور منطقة الرياض يبين فيه ان هناك انخفاضا ملحوظاً في عدد الحوادث والوفيات والاصابات بنسبة تفوق (30%) بعد تطبيق النظام وفرحت كثيرا لهذا الانخفاض والحفاظ على ارواح البشر ولكن بعد ان بدأ تطبيق النظام لدينا بمنطقة القصيم لاحظت انه اصبح حديث المجالس فالكل يدلي بدلوه والجميع يطرحون ما لديهم من آراء او معاناة مع هذا النظام ومخالفاته وقد اتضح لي عدم ارتياح البعض للرقم الموجود احيانا لتحديد السرعة والذي يكون احيانا منخفضا جدا كما هو الحال في شوارع بريدة وقد ذكر احدهم بأن السرعة في بعض اجزاء شارع الصناعة بمدينة بريدة تصل الى (25) كيلومتر في الساعة فقط ومن يتجاوزها يحصل على مخالفة وكذلك الامر في بعض اجزاء شارع الملك عبدالعزيز المعروف سابقا باسم (الخبيب) حيث تصل الى (40) كيلومترا في الساعة وغير ذلك من الطرق التي تتدنى فيها مستوى السرعة عن التي يتوقعها ويرغبها قائدي السيارات.
والملاحظة الاخرى التي اقضت مضاجعهم واقلقتهم وكثرت المعاناة معها هي المبالغ الكبيرة لقيمة المخالفات وما تسببه من ارهاق وعبء كبير ماديا على قائدي السيارات وبالذات اولياء الأمور الذين لديهم اكثر من شاب ويقودون سيارات حيث اصبح نظام ساهر يقضي على نسبة كبيرة ويستأثر بحصة الاسد من الصرف والانفاق!
ان المواطنين يحدوهم الامل في المسؤولين للنظر بعين الاعتبار لملاحظاتهم وتقدير معاناتهم وذلك بالدراسة الجادة لمدى فاعلية هذا النظام وايجابياته وسلبياته وان كان سوف يستمر تطبيقه فلا بد من النظر بموضوع توازن السرعات مع الطرق وكذلك دراسة المبالغ بالنسبة للمخالفات والتي تعتبر كبيرة وتثقل كاهل المواطن.
والله من وراء القصد
عبدالعزيز بن صالح الدباسي
بريدة – الشؤون الاجتماعية
