الأرشيف الثقافيـة

وقال نسوة .. حكاية شهرزاد

جدة-الثقافية
في البدء كانت الكلمة، ومن الكلمة تكونت الحكاية،وما القصة – طويلة كانت أم قصيرة – إلا نمط مطور من الحكايات التي كفلت للإنسان استمراره وبقاءه من خلال تسجيلها لتاريخه وخبراته، لتمتد من جيل إلى آخر. ارتبطت الحكاية بالنساء كثيرا وما حكايات شهرزاد عنا ببعيد. وفي هذه المجموعة (وقال نسوة) المترجمة عن الإنجليزية لكُتّاب من بلدان وأزمنة مختلفة، هناك كما هو الحال في كل زمان ومكان امرأة. ولكل امرأة حكاية سواء كانت تلك المرأة أما أو بنتا أو زوجة، أو مجرد جارة جار عليها الزمن،أو حتى عزباء تعاني الوحدة. اخترت حكايات هؤلاء النسوة من بين مئات الحكايات، لأني وجدت في قصة كل منهن معنى إنسانيا يتجاوز الحدث، ليلقي في نفوسنا أسئلة خلاقة تفضي إلى مزيد من الأسئلة من قبيل: لماذا حدث هذا لهذه المرأة؟ ولماذا لم يحدث ذاك؟ وما قيمة ما حدث؟ وأي (ثيمة) تستلهم من تلك الحكاية؟ وهل (شهرزاد) ما زالت تواصل الحكي؟ ومتى يشرق صباح كل شهرزاد؟
أقدمت على الترجمة وهي خيانة حضارية لها ضرورتها، ولها إشكالاتها، متسلحا بأدواتي وخبرتي التي تشربتها من خلال قراءاتي لترجمات شتى ومقارناتها بالأصول، ومن تخصصي في اللغة الإنجليزية ودراستي لمادة الترجمة على أيدي أساتذة كرام أشهد لهم بالفضل والعرفان وأدين لهم بالشكر والتقدير، ومعهم كوكبة جميلة من أصدقاء مبدعين منحوني مقترحات ومرئيات أفدت منها كثيرا قبل دفع هذه المجموعة للنشر، ومن خلال تجربتي الأولى عندما أصدرت مجموعتي القصصية المترجمة (الطريق التعب) التي أصدرها أدبي الطائف قبل خمسة عشر عاما وما حظيت به من إشادة واهتمام. ولعلي أكون منصفاً عندما اذكر هنا فضل موقع (شبكة و منتديات القصة العربية) على الإنترنت وبالأخص منتدى الترجمة، فقد استفدت من مداخلات وتعليقات أعضائه وزواره كثيراً على ما نشر من ترجمات مختلفة لي ولآخرين فلهم جميعاً باقات ورد وامتنان.
والشكر موصول أيضا لدوريات أنديتنا الأدبية، ومجلاتنا الثقافية، التي نشرت فيها بعضاً من هذه الترجمات.
* من مقدمة الكتاب الجديد للمترجم الصادر حديثاً عن (نادي مكة الأدبي)، (دار الانتشار العربي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *