بقلم: عبدالمقصود محمد سعيد خوجه
الحمد لله الذي كتب الموت على الخلق أجمعين، وألهمنا الصبر والاحتساب على المصاب، فقد رزئت بفقد الزميل الاستاذ الكبير حامد عباس صعيدي “رحمه الله” المستشار الاعلامي ونائب رئيس التحرير في جريدة عكاظ سابقا.
رحلة مفعمة بالجدية والنشاط بدأها من رحم الرياضة لاعباً وناقداً ومحللاً رياضياً وصولاً إلى شرف الصحافة الحياتية التي عاش فيها حريصاً على قراءة واقعها ودقائق شؤونها وثراء فصولها في لهاث مستديم خلف الخبر والصورة والسبق الصحفي والتحليل الرياضي والسياسي والاجتماعي فامتازت مقالاته بشمولية موضوعاتها وتعدد اهتماماتها، ظهر جليا في نتاجه الغزير، عالج من خلاله كثيراً من الاهتمامات الاجتماعية التي تلامس هموم المواطن، بأسلوب سهل اتحف به القراء عبر “الندوة” و”المدينة” و”البلاد” و”عكاظ” الى ان لقي ربه رحمه الله.
سعدت “الاثنينية” بحرصه الأنيق لأمسياتها منذ فجر بزوغها قبل اربع وثلاثين سنة أي عام 1403هـ 1982م شأنه شأن الحادبين الكثر الذين لم يبخلوا عليها برأي سديد او فكر جديد.. مشاركا بالكلمة الهادفة والتعليق الرصين والحضور البهي، واكب بكل اريحية تكريم الرعيل الاول من الادباء السعوديين كالانصاري والسباعي والكتبي والزيدان وغيرهم كثر رحمهم الله رحمة الابرار.
ألا رحم الله فقيدنا ابا هاني بقدر ما اسهم وساهم في مسيرة العمل الصحافي والابداع الثقافي والشأن الاجتماعي.
