هُنا كانَ رسولُ اللهْ
هُنا النُّورُ ، وغارُ حراءْ
هُنا نَطَقَ الّحبِيْبُ \"اقْرَأْ\"
وَ كانَ الْوَحْيُ ، والإِسْراءْ
هُنا بَدَأتْ نُبُوَّتُهُ
وبَدَّدَ نُورُهُ الظَّلْماءْ
هُنا انْتَشَرَتْ حِكايَتُهُ
وعَطَّرَ ذِكْرُهُ الأجواءْ
وَحَنَّ لِلَمْسِهِ الْجِذْعُ
وَحَرَّكَ حُبُّهُ الْبَطْحاءْ
هُنا الهِجْرَةُ والنُّصْرَةْ
وفَتْحٌ كانَ فِيهِ شِفاءْ
هُنا الْحَرَمانِ والرَّوضَةْ
وَصَوْتُ بِلالَ في الأرْجاءْ
هُنا بَدْرٌ ، هُنا أُحُدٌ
وقِصَّةُ سَيِّدِ الشُّهَداءْ
هُنا النَّصْرُ ، هُنا الظَّفَرُ
ويَوْمُ حُنَيْنَ و الأبْواءْ
هُنا خَيْرُ الأنامِ مَشَوْا
وأُقْسِمُ أنَّهُمْ أحْياءْ
وأشْهَدُ أنَّهُم أدَّوْا
أمانَتَهُمْ تَمامَ أداءْ
سَلامٌ ياحَبِيْبَ اللهْ
سلامٌ مِلءُ كُلِّ سَماءْ
سَلامٌ يا صَحابَتِهِ
ويا أحْبابَهُ الفُضلاءْ
سَلامٌ مَوْطِنَ الوَحْي
ويا عِزِّي ودارَ إَباءْ
فَيا تأْريخُ قُمْ وافْخَرْ
بِمَجْدِ الرَّايَةِ الغَرَّاءْ
فَهَذا مَوْطِنُ الإسْلامِ
والأبْطالِ والنُّجَباءْ
هُنا عَبْدُ العزيزِ أتى
وجَدَّدَ سيرَةَ العُظَماءْ
وأيْقَظَ شَمْسَ أُمَّتِنا
فَعادَ الفَجْرُ والأضْواء
وَلَمَّ الشَّمْلَ فاتَّحَدَتْ
جَزِيْرَتُنا بِعَزْمِ مِضاءْ
ونامَ الْخَوْفُ في أمْنٍ
يُقَبِّلُ كَفَّهُ البَيْضاءْ
وصافَحَ غَرْبُنا الشَّرْقَ
وهامَ البَحْرُ بِالصَّحْراء
هُنا أشْبالُهُ سارُوا
على الدَّرْبِ إلى العَلْياءْ
بَنَوْا أمْجادَ نَهْضَتِنا
فَنِعْمَ الأصْلُ والأبْناءْ
سُعُودٌ ، فَيْصلٌ ، خالِدْ
نُجُومُ الليلَةِ السَّمْراءْ
أضاءُوا دَرْبنَا وَهَدَوْا
وظَلَّوا في ذُرَى الجَوْزاءْ
وفَهْدٌ عَهْدُهُ غَيْثٌ
وأرْضٌ خِصْبَةٌ خَضْراءْ
هُنا كانوا وما بَرِحُوا
لَهُمْ في القَلْبِ نَبْضُ وفاءْ
وعَبْدُ اللهِ حِيْنَ أتى
رأيْنا حِكْمَةَ العُقَلاءْ
ومَدَّ أكُفَّهُ كَرَمًا
وأزْهَرَ جُودُهُ وأفاءْ
تَفَقَّدَ حالَ أُمَّتِهِ
ولامَسَ عَطْفُهُ الفُقَراءْ
ونادى قَوْمَهُ هيَّا
إلى الإصْلاحِ يا عُلَماءْ
مَلامِحُهُ تُذَكِّرُنا
بعَهْدِ الخَيْرِ والنُّبَلاءْ
وسَلْمانُ لَهُ سَنَدٌ
هُما في المكْرُماتِ سَواءْ
شَدِيدانِ على الظُّلمِ
رَحيمانِ مَعَ الْبُسطاءْ
حَماهُما ربُّنا ذُخْرًا
لِدينِ الحَقِّ ، للشُّرَفاءْ
ونُعْلِنُها مُبايَعَةً
نُقَدِّمُها بِصِدْقِ وَلاءْ
فَسِيروا إنَّنا مَعَكُمْ
وَنَحْنُ للدِّيار فِداءْ
فَهَذا مَوْطِنُ الحُبِّ
يَحارُ بِوَصْفِهِ الشُّعَراء
وَهَذا نَبْضَةُ القَلْبِ
هواهُ في الْعُرُوْقِ دِماءْ
بِحِفْظِكَ رَبَّنا احْفَظْهُ
ولا تُشْمِتْ بِهِ الأعْداءْ
رَجائي فِيْكَ لا يَنْفَدْ
فحَقِّقْ بِالدُّعاءِ رَجاءْ
لَكَ الحَمْدُ على النُّعْمَى
لكَ الشُّكْرُ وحُسْنُ ثَناءْ
فَصَلُّوا على مُحَمَّدِنا
جَزاهُ اللهُ خَيْرَ جَزاءْ
شعر آمال احمد محمد آل حامد
مشرفة الجودة الشاملة بالادارة العامه للتربية والتعليم بجدة
وطن الحب
