جدة.. شاكر عبد العزيز ..
قام معالي وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية السماني الوسيلة السماني بزيارة لمقر \"جمعية سند الخيرية لرعاية الأطفال من مرضى السرطان\" بالرياض، وذلك تلبيةً لدعوة تلقاها من مدير عام الجمعية السيدة سامية محمد بن عامر.
وصرح معالي الوزير عقب الزيارة بأن الهدف من زيارته يندرج في إطار تبادل المعلومات والخبرات حول نشاطات جمعية سند التي تُعنى برعاية المصابين بالسرطان من الأطفال وذلك لدورها الإنساني الكبير ومساهمتها في تخفيف الآلام والأحزان والأعباء المادية عن الأسر التي أصيب أحد أبنائها بهذا المرض نظراً لكلفة العلاج العالية والمتعبة لهذا المرض وما يصاحبه من آثار نفسية واجتماعية تشل حركة الأسرة وتؤثر سلبا على مستوى الإنتاج العام في الدولة، وبالتالي فإن ظهور مثل هذه الجمعيات والأنشطة الخيرية في المجتمع هو أمر مشجع جدا ومفرح.
وقال إن زيارته للجمعية كانت ناجحة جداً وتتوج عدة زيارات سبقتها شملت جمعيات مماثلة في مصر والإمارات وقطر وعمان، وتؤكد إعجابه بالفكرة التي سبق التناقش حولها مع الأستاذة سامية محمد بن عامر حيث رأينا أهمية تبادل الخبرة حول هذه الجمعية الرائدة في كيفية العمل على دعم أنشطتها والذي يساهم في رسم صورة جميلة في العمل الخيري والاجتماعي.
وحول أثر تجربة المملكة العربية السعودية في مكافحة السرطان وانعكاسها على الدول الجوار، أكد السماني أن السودان والمملكة العربية السعودية تربطهما علاقة خاصة وطيبة ومقدرة، وأن دور المملكة في مجالات العمل الخيري والإنساني والدعوي والتنموي مشهودٌ ومقدرٌ في السودان, حيث أصبح لدى المواطن السوداني رغبة في أن يكون له دور في مثل هذه النشاطات تساهم في علاج الطفل العربي والمسلم.
وأشاد معاليه بدور المرأة السعودية وريادتها في مجالات العمل الخيري والاجتماعي موضحاً أنها استطاعت بفضل الله ثم بفضل قدراتها وإمكاناتها وعلمها وعملها وبفضل دعم حكومة المملكة العربية السعودية لها، استطاعت أن تغير النظرة القديمة عن المرأة السعودية التي تصورها بأنها لا تستطيع تحقيق الإنجازات ولا القيام بأعمال خارج المنزل، لافتاً إلى أن تجربة جمعية سند الخيرية تجربة رائدة ومتميزة جداً وانتشرت بسرعة وجذبت الكثير من الأنظار إليها. وأضاف: كنا نرتب ونرغب بزيارة الجمعية مسبقاً، حيث إننا نود أن نرى البرامج والخطط التي يمكن الاستفادة منها والسير على منوالها وتعميمها في المجتمعات العربية.
وحول أبرز الأسس والعوامل التي أسهمت في نجاح تجربة المراكز الخيرية والعلاجية الموجودة في المملكة من وجهة نظره، أوضح السماني أن التوعية هي من أهم الأسس التي تم اعتمادها حيث يبرز دورها في رفع الوعي الأسري الذي ينعكس على المجتمع ويسهم في وصول الحالات المصابة بهذا المرض إلى المستشفيات ومراكز التشخيص والعلاج في وقت مبكر، حيث إن أغلب الحالات المكتشفة كنا نلاحظ وصولها إلى المستشفيات في مراحل متقدمة من المرض مما يقلل من فرص العلاج والشفاء، ويبين ضرورة توعية الأسر وتنبيهها لأهمية الكشف المبكر وتشخيص الحالة وسرعة العلاج. موضحاً أن دور هذه الجمعيات والمنظمات يبرز في رفع المستوى التوعوي للأسر فالإحصائيات التي تمت مشاهدتها في العرض الخاص بجمعية سند ما هي إلا دليل على نجاح تجربة الجمعية والمملكة في رفع مستوى الوعي والحمد لله أن على رأس هذه الجمعيات سيدات سعوديات من هذا المجتمع الطيب.
وكشف الوزير السماني أن زيارته لم تكن بهدف التقييم بل لمد جسور التعاون مع هذه الجمعيات، قائلاً: لقد رأينا في العرض التعريفي لجمعية \"سند\" أن هنالك وافدين من دول عربية تقدم لهم الجمعية دعماً خلال مرحلة العلاج في مستشفيات المملكة. وتساءل: ماذا لو فرضت الظروف والأقدار على هؤلاء الأطفال والأسر العودة إلى بلدانهم؟ مجيباً بقوله: بواسطة التعاون بيننا وبين الدول الشقيقة عن طريق مثل هذه الجمعيات سيصبح بالإمكان أن نقدم الدعم ومتابعة حالة الطفل بعد عودته إلى وطنه، حيث سيكون هناك تواصل بين الجمعيات لتبادل المعلومات والبحوث التي تساهم في متابعة حالة الطفل.
وختم السماني بشكر القائمين على الجمعية والداعمين لها ومناشدة الحكومات ورجال الأعمال من كافة المستويات بدعم مثل هذه النشاطات المعبرة عن معاني الخير والحب والإنسانية والتكافل لدى أفراد المجتمع.
