الأرشيف توك شو

وزير الخارجية العراقى:لا نخشى المظاهرات طالما تتسم بالسلمية

كتب- محمد طاهر
قال هوشيار زبيارى،وزير الخارجية العراقى أن المظاهرات التى تحدث اليوم فى العراق هو حق دستورى للشعب العراقى باعتباره بلد ديمقراطى وبالتالى فليس هناك خشية من هذه التظاهرات طالما تتسم بالسلمية وتتم في إطار القانون والمحافظة على النظام العام، ولكنه شدد على ضرورة إيجاد معالجات لهذه المطالب واتخاذ اجراءات ملموسة فى تلبيتها،لافتاً إلى أن بعض هذه المطالب كانت أكبر من قدرة الحكومة على تنفيذها وذلك لأنها تتصل بالنظام السياسى الجديد الذى تشكل فى العراق من خلال التوافق والدستور.
وأضاف خلال حواره لبرنامج\"مقابلة خاصة\"على قناة العربية،أن هناك اتصالات عربية وإسلامية ودولية تتواصل مع العراق بصفة مستمرة وتستفسر عن طبيعة هذه المظاهرات وتظهر رغبتها فى المساعدة اذا كانت هناك رغبة من قبل الحكومة العراقية سواء فى تسهيل مباحثات أو للتوسط بين الأطراف العراقية، ولكنه اعتقد أن الأمور لم تصل بعد إلى النقطة الحرجة التى تستدعى ذلك، اذ لا يزال هناك إمكانيات فعلية من خلال الاجراءات التى تقوم بها الحكومة ومن خلال المداولات والمباحثات السياسية بين القيادات العراقية وقيادات الكتل السياسية، وشدد على انه لم يطلب إلى الآن أى مساعدة من الجامعة العربية أو من منظمة التعاون الإسلامى أو حتى من الأمم المتحدة، ولكن لا يمكن نفي وجود قلق على تطور الأوضاع العراقية التى تحدث فى الوقت الراهن فى ظل غياب حلول فاعلة لمواجهة جميع المطالب، مشيراً إلى أن هذا القلق مشروع بسبب ما يجرى فى المنطقة ككل من أحداث واضطرابات.
وذكر انه لا يمكن استبعاد تأثير الأزمة السورية على الأوضاع فى العراق،لأن الأزمة السورية لا يمكن ابقائها محصورة داخل حدود سوريا وانما ستكون لها انعكاسات على دول الجوار كلبنان والاردن وتركيا وكذلك فى العراق خاصة على المحافظات الغربية المتلاصقة جغرافيا مع سوريا، وأوضح أن انهيار التوافق السياسى الذى شكل العراق الجديد وغياب وسيط نزيه لردم الهوة وبناء الجسور يمثل مصدرا للخوف والقلق لدى العديد من القيادات العراقية الوطنية والحريصة على مستقبل هذا البلد بعد كل هذه التضحيات والدماء التى بذلت، مؤكداً أن لا أحد يريد أن يرى العراق يتفكك أو ينهار أو أن يصطدم العراق فى أزمة غير قابلة للحل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *