[COLOR=blue]سامي حسون[/COLOR]
هذه الأيام أتنقل من مكتب عقار إلى آخر -من هذه المكاتب العقارية الكثيرة في مدينة جدة-للبحث عن سكن أمتلكه حيث لم يتحول صاحبها إلى مليونير.. أيام كان للمليون القدرة على تحويل صاحبه من حرام إلى محترم وإلى تغيير صفته الاجتماعية إلى رجل أعمال لا تأكل أمواله النيران كما يقول صديق جدي أبو أسعد .
أنا لا أقصد شيئاً سوى أنني أريد استعادة ثقتي بأصحاب العقار وخاصة بالمتعلمين الذين يقدرون الناس في مجتمعنا.
وأنا أبحث عن صاحب عقار صادق مع نفسه وأمين، يعيش من الربح الحلال مع أنه وفير جداً جداً. شيء مضحك أليس كذلك?
أعرف أنني بهذه
الطروحات أخالف العصر وأعود إلى الوراء بمعتقداتي وقد أقحم في خانة الأغبياء إذ هل يعقل أنني مازلت أتساءل عن الحلال والحرام? وهل مازال الفاصل بينهما واضحاً جلياً أم تحول إلى ما يشبه الخيط الواهي بين العتمة والضوء.?
