[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]سامي حســـــــون[/COLOR][/ALIGN]
ظهر مؤخراً إعلام ثقافي جديد مغاير، فبعد أن كان القارئ العربي ينتظر صحيفة معينة لقراءة فكرة جديدة أو قصة جديدة لكاتب معين، أصبحت لدينا وسائل إعلام تنمو كالفطر، وهي بحاجة إلى ما يملأ صفحاتها وبرامجها ومواقعها. وعليه، تنامى عدد الكتاب وتضاعف، واختلط الكاتب الحقيقي بالمزيف والوهمي، وصارت الأفكار والمفاهيم كلها على طاولة واحدة. ولم يصبح مستغرباً مثلا أن يصدر مثقفون مجلة تهتم بالفن والرياضة، وهو ترف صارخ بالنسبة لشعوب تعاني فقرا وانسحاقا . فقد راح الكاتب العربي، يغوص بالعولمة الثقافية، بل اصبح أول المنظرين لها، فقد أصبحت لديه قيم جديدة ، وتحول من شخص مشغول بالقضايا العربية ، إلى شخص مصاب بالهوس لتحقيق إنجازات ذاتية. وأصبح من المعجبين بالسفر مثلاً، وفنادق النجوم الخمس، والمنتديات والمؤتمرات والإطلالات من خلال القنوات الفضائية أكثر أهمية من إنتاج نصوص تتعلق بالناس وهمومهم وهواجسهم ومشكلاتهم.
