بشير الزبني
لا يكاد يمر غرضٌ من أغراض الشعر إلا ويكون للشاعر علي بن مغيب الأكلبي حضوراً مختلفاً فيه، فالمتتبع لمسيرة “ابن مغيب” الشعرية يجده حاضراً في كل ما يملك من أدواتٍ إبداعيةٍ في كتابة القصيدة النبطية، الأمر الذي انعكس إيجابياً على تجربته، وساهم ذلك الحضور القوي في اختطافه لذائقة الجمهور النخبوي, ففي الخوة يقول “ابن مغيب”: الخوّة اللي ما تمحصها الظروف..
مثل السلاح اللي معلّق بشحمه”، وهنا في هذا البيت إشارة إلى أن الخوة كالسلاح يظهر صدقها من زيفها عند الشدائد والظروف,وفي غرض آخر يقول أيضاً” جيت لك والمشاعر ماعليها غبار.. ياكريم الضيافة وين كلمة هلا”، ويظهر صدق مشاعره في البيت:” ليلةٍ ما تجيبك وأنت راعي محل..
جعلها ماتجيبك وأنت عابر سببل”، وعن الطيب يؤكد أن :”الطيب اللي لا نصيته لقيته.. والأطيب اللي قبل تنصاه تلقاه”، وتتجلى همّة الشاعر “ابن مغيب” واهتمامه في كتابة القصيدة قائلاً: “يتعب الشاعر على بيت القصيدة.. ويتعب العاشق على البيت المعرّب”، وفي زخم الحياة ومعتركها ينتاب الشاعر علي ابن مغيب الخوف من الفرقاء وعواقبها منشداً” لاتطري لي الفرقاء لو أنها سعة ومزوح..
ترى قلبي مْن العام كثرت غرابيله” إلى البيت الجميل : “تجيني طواري نازحٍ لاحقه ساموح.. جلاوي وليله مظلم وشايفٍ زيله”؛ ويزيح الشاعر “ابن مغيب” الستار عن روح العقيدة الراسخة والإيمان في نفسه قائلاً: “اليا انقطع حبلً يمدونه الناس.. ما ينقطع حبلً من الله ممدود”.
قبل الختام:
أهـم حـاجـة تعيـش ونظـرتـك عـليـا
لو ترخي السمع نص الناس هراجـة
وإن جـاك واحـد مسوي فاهم الدنيـا
حاول تصير أنت ما تفهم ولا حاجـة !
لـ/ علي بن نايف الغامدي.
