شفق السريع
بعد أن انتهينا بلا رجعة(إن شاء الله) من أم رقيبة ونياقها..من أم رقيبة وهياطها..من أم رقيبة وشيلاتها..من أم رقيبة و(شيوخها)..وبعد أن زال الصداع من الرأس.. وطابت النفس واستراحت..و(زان)المزاج واعتدل..بعد هذا كله انتقلت بنا(الشيلات) إلى عالم آخر بعيد كل البعد عن المنطق.. وبعيد كل البعد عن الذوق..وبعيد كل البعد عن(والا بلاش اقول)..فانتقل الشعراء والمنشدون إلى مدح(الزوجة) والتغني بها،حتى وصل الأمر الى توصيفها كما توصف(الناقة).. كوصف اللون والطول والعنق والعين،ومدح(مالكها)..عفواً مدح والدها..و(بالبدوي) الفصيح (الوضع مزري) ..و(الطاسه) ضايعه..وعالم الشعر يتسارع في الإنحدار بشكل مُلفت.. فالأمسيات تسيّد طاولاتها الممثلون والنائحون..والمحاورات تحولت الى(شكشكه)..والشيلات تحولت لمدح(المستورات)..والعرضات الجنوبية تحولت إلى حلبات مصارعة..وكما يقول الحاضرة(انفرطت السبحه)..اصبحت الساحة الشعبية تتجه نحو المجهول..بل بدأت تتجه للمعلوم وهو الإنحدار والهبوط..هبوط أدبي ومعنوي وإعلامي..و في اعتقادي أن فشل المهرجانات الصيفية لدينا كان سببه عدة عوامل..منها الغلاء السياحي وحرارة الأجواء،وكمّل عليها ضعف الشعر والفنون الشعبية..وفي هذا الصيف تحديداً قضى مجموعة من شعراء المحاورة وشعراء النظم إجازاتهم خارج الوطن..مما يدل على أن الساحة الشعبية(من دون في دون)..
رتويت:
أحوالنا من دون في دون
ما عاد ندري وش بعدها
لـ/ فهيد الهجاري
وتد.. من الناقة إلى الزوجة
