شفق السريع
حضرت العديد من الاحتفالات (الاجتماعية) كالزواجات وكذلك الاحتفالات (الشعبية) كالمناشط الأدبية و الثقافية.. و في كل محفلٍ أشاهد وألمس دقة التنظيم بدءاً بالاستقبال وانتهاءً بالتوديع..
وبعد كل منشط تترسّخ لدي انطباعات متفاوتة عنها..قبل ايام تلقيت دعوة من شاعر المحاورات البارز(صقر سليم) بمناسبة زواج أخيه ( مروان ) في جدة..
وساعدتني الظروف للحضور قادماً من المنطقة الشرقية.. وكان الانطباع المتوقع أن الحفل المقام لن يختلف كثيراً عن سابقاته من الاحتفالات المشابهة في التنظيم و البرامج المصاحبة..ولن أبالغ اذا ما قلت أنني حضرتُ كرنفالاً شعبياً مهيباً.. فدقة التنظيم و الحرص على تفاصيل التفاصيل كانت حاضرةً رغم الإزدحام الشديد وكثافة المدعوين و الحاضرين بمختلف الشخصيات و الأسماء و المقامات ..
شخصيات أدبية كبيرة و أسماء إعلامية بارزة و شعراء كبار في النظم و العرضة والمحاورة قدموا من اغلب دول الخليج و أغلب المناطق السعودية.. و كان كرنفالاً أشبه ما يكون بملتقى أدبي ضخم توافدت إليه الغالبية من الشعراء و الإعلاميين..هذا الاحتفال كان مغايراً للسائد، إذ بدأت فعالياته من بعد صلاة العصر حتى الساعة الثانية ليلاً..
حفلاً متواصلاً بجميع فنون الشعر من(الحداه) التي تتميز بها قبائل الحجاز قاطبة، و شعر العرضة والنظم والقلطة.. فكل الفنون (القَبَليَّة) الشعبية الحجازية تواجدت و أشبعت جميع الرغبات..برأيي أن صقر سليم بإمكانه تنظيم أكبر كرنفال شعبي بعد نجاحه في تنظيم حفله الخاص بهذه الدقة..
و ما دعاني للكتابة عن هذا الموضوع هو أننا مللنا من التشابه في التنظيم ، و مللنا أكثر من كثرة السلبيات في مثل هذه الاحتفالات.. أبو تركي استطاع تجاوز الحرج مع ضيوفه بدقة تنظيمه و حرصه على كل التفاصيل و إن صغرت..
رتويت:
سلام يا حفلٍ يشرّف حضوره
و اللي يشرفهم مقام المعازيب
لـ/ عوض ناصر الفريدي.
