شفق السريع
إذا غاب الرقيب غابت الجودة..وتحت هذه القاعدة نقيس كل شيء..إدارياً واقتصادياً و اجتماعياً وإعلامياً وسياحياً وثقافياً وأدبياً..والقائمة تطول..والأدب الشعبي وخصوصاً الشعر منه،هذا بحد ذاته لم يعد باستطاعة أحد تقويمه أوتهذيبه أو إعادته لجادة الصواب..وذلك لأن الساحة برمتها غيّبت النقد ورفضت الناقد..دائماً نسمع من الشعراء(لا يوجد ناقد حقيقي).. وشجعهم على ذلك الإعلام الذي يؤكد كلامهم.. وفي نفس الوقت يردد الشعراء( في داخل كل شاعر ناقد)..وكلا الجملتين كلمتي(باطل) أريد بهما (باطلاً)..اذا كان في داخل كل شاعر ناقد ذاتي،فلماذا نقرأ و نسمع شعراً مهترءاً و ضعيفاً؟ أين دور الناقد الداخلي؟.. واذا كان لا يوجد ناقد في الساحة الشعبية كما يقولون،فمن يفرز الغث والسمين للقصائد؟.
الصحيح الذي لا يرغبونه هو أن الناقد الداخلي كان كذبةً لتغييب الناقد الحقيقي..ومع اختفاء الناقد الحقيقي اصبح الجميع شعراء..لأن الساحة فُرّغت تماماً من النقد والناقد..يقول الدكتور أحمد طامي: إن الإشكالية تقع في(شعر النقاد) لا في(نقد الشعراء)،وقد ألّف في ذلك كتاباً أسماه(شعر النقاد) انتهى فيه إلى ضعف النقد لدى الشعراء..
رتويت:
الشعر لي والنقد عند الجماهير
والله يجمّلني على منبر سعود
لـ/نايف بدير.
وتد.. النقد المفقود
