شفق السريع
لا يمكن لأي عاقلٍ أن يتبوأ أي منبر دون أن يحس بقيمته وأهميته و ما يعنيه هذا المنبر.. المنبر منصة البروز للناس، و عن طريقه تُنقل الرسائل الشفهية بشكلٍ مباشرٍ للمجتمع و للناس..
و ربما يكون أعظم و أول هذه المنابر هو المنبر الديني و يأتي بعده المنبر السياسي و من بعده المنبر العلمي، و هكذا حتى نصل إلى آخر هذه المنابر و أقلها قيمةً و هو منبر الشعر.. و رضينا أم أبينا فإن منبر الشعر هو آخر المنابر و هذا هو قَدَرهُ و قَدْرُه..
و من يقول ان منبر الشعر ليس آخر المنابر قيمةً فهو واهم، بل أن من يعارض هذا الرأي لو قُدِّرَ له تنظيم برنامج لحفلٍ ما حتى و لو كان حفل (زفاف) لرتّب البرنامج بأهمية كل فقرة و لجعل القرآن أول الفقرات والشعر آخر الفقرات المنبرية.. هذا هو الحال و المنطق،والمنطق لا أحد يستطيع تجاوزه..
المصيبة العظمى عندما يعتلي منبر الشعر شاعر لا يملك أدواته عوضاً عن أدوات الشعر ذاته.. فالمنبرُ خطابيٌ بالدرجة الأولى و من باب أولى أن له أسلوبٌ خاصٌ في فن التعامل معه و مع قيمته..
ولك أن تتخيل أن هناك شاعراً حنجرته ضعيفةً،وحضوره الذهني ضعيفاً،وقصيدته ضعيفةً ثم يعتلي هذا المنبر..فماهو الإنطباع الذي سيتركه لدى المتواجدين أمامه؟؟
المصيبةُليست هنا..المصيبةُ عندما يصرّ هذا الشاعر على المنظمين إدراج اسمه ضمن الشعراء ليلقي قصيدته الضعيفة عوضاً عن حضوره المنبري الضعيف..
هذا هو(الشاعر الفاشل)الذي نقصده..
رتويت:
يا دبلة الخاطر و يا دبلة العين
لا صارت العله ورانا ورانا
وتد.. الشاعر الفاشل
