ملامح صبح

وتد.. البيرق ويمناك ياعبدالمجيد

شفق السريع
بيرق شاعر المليون،الشاغل الذي ملأ الدنيا صخباً،وحرّك المياه الراكدة في عالم المسابقات، وحطّم كل البرامج التي سبقته،والتي تزامنت معه،والتي أتت بعده،والتي ستأتي بعد ذلك..هذا البيرق الذي يعدّه كاسبوه مجداً،ويعدّه البقية مجرّد(خرقةً حمراء).. هذا البيرق الذي تسيل له(المخابي) والأرصدة، وتتلهفهُ قلوب الشعراء في كل حلقةٍ أخيرة، والذي يجمّد الدماء و يحرق الأعصاب في لحظاتٍ متضاربةٍ من المشاعر قبيل إطلاق(الصرخة الخالدة):ألف ألف ألف مبروك للشاعر(زيداً من الشعراء)..بيرقٌ خسره شعراء و رفعوا قضايا تظلّم،وخسره آخرون وخوّنوه في لقاءاتهم الصحافية،وربما أحسن هؤلاء أخلاقاً صنّفه بأنه مجرّد(خرقةٌ حمراء)..إلاعبدالمجيد الذيابي..هذا الشاعر الساحر المبهر المجدد المتجدد المتفرد..والشاعر الوحيد الذي تجاوز كل مراحل المسابقة بشعره وبأخلاقه وبكريزماه البدوية المتحضّرة،وبإطلالاته البسيطة دون تكلّفٍ أوحتى تزلّف..حضر وشارك وهو يعلم أن نهاية البرنامج(بيرق شعر) إما يكسبه تعزيزاً لشاعريته،أو يخسره ليكسبه زميل له آخر كان أوفر منه حظاً ليكون هو أول من يقدم تهنئة الشجعان لمن فرق عنه بحمل البيرق..عبدالمجيد الذيابي كان حلمه البيرق،وكان يعلم ماذا يعني حمله على خشبة المسرح..لكنه وبطبيعة النبلاء قال:خسرت الحلم وكسبت الواقع من خلال (تعزيز لسمي كشاعر) كسب محبة الجميع..عبدالمجيد الذيابي والذي أشتهر بكنيته(أبو رِبْعَه)،وصاحب الابتسامة(الفانتازية) دخل عالم الشهرة من أوسع أبوابها،عرّفنا على نفسه بطريقةٍ حضاريةٍ أدبيةٍ مؤدبة..تعامل مع المسرح كما يجب أن يكون التعامل..وتعامل مع الزملاء بروح الفرسان،وتعامل مع الإعلام بحكمة العقلاء..عبدالمجيد الذيابي..أظهر برنامج شاعر المليون بحلةٍ جديدةٍ لم نكن قد اكتشفناها سابقاً،بل وأعاد القيمة الإعلامية للبرنامج بعد أن قلنا أن نجمه قد خفت.. فأعاد صياغة البرنامج من جديد، وكان العنصر المؤثر في(فلاشات) البرنامج، ورمّانة نجاحه،ومهندس الحِراك الإعلامي له..عبدالمجيد الذيابي..لم يخسر على الإطلاق سوى أمنية كان يتمناها..كان حلماً مشروعاً له مثلما كان يحلم بقية زملائه..ولكن هي هكذا،فمن الستة أفذاذٍ يتميز أحدهم بزيادة مكسبه بـ(البيرق)،في لحظةٍ كانوا جميعاً كاسبون..هكذا كان عبدالمجيد الذيابي(شاعر الحياة)..
رتويت:
أنا شاعرالدنيا..تبطّن ظهرها
شعري..يُشرّقُ عبرها ويُغرّبُ
أنا شاعر الأفلاك كل كليمةٍ
منّي على شفق الخلود تُلهبُ
للشاعر/د.غازي القصيبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *