محمد زارع السناني
حدثنا الشاعر القدير سالم عقاب انه أراد ان يكتب قصيدة بمناسبة زفاف ابنته، وظل يحاول عدة شهور ان يكتب بيتاً واحداً ولكنه لم يستطع، ورغم موهبته وخبرته الشعرية الممتدة لأعوام يقول شاعرنا ما ان بقيت على موعد الزفاف ليلتان وعندما شاهد(جهاز) أميرته الصغيرة يغادر المنزل من كنفه الى كنف زوجها،حينها تفجر بركان شعري بداخل صدره، وخرج منه بأبيات حملت بين جوانحها مزيجاً من الفرح والحزن والمدح والوصايا والفخر متمثلةً بإحساس الأبوة الجياش،هذه القصيدة والتي فرضت نفسها على الشاعر تعتبر من اروع ماقيل في الشعر ومن اصدق ماينتجه الشاعر،ومن اكثر القصائد تأثيرا على المتلقي،فهي لم تُكتب فقط لعروس تلك الليلة،ولم يكتبها والدها فقط،بل كتبت لتصف الأحاسيس التي تعصف بجميع الآباء الذين يواجهون نفس الموقف ،فيخاطب ذاته(سالم) بمثل ماخاطب به ذات يوم الشاعر الدكتور مانع سعيد العتيبة نفسه قائلاً:
أءهمس أم أُغني أم أصيح؟..
بِرَبِّك يامشاعر ماالصحيح؟..
فهنيئاً لها بذلك الأب وهنيئاً له بابنة بعثت فيه ذلك الاحساس،ولله دُرّه من شاعر،وبارك الله لهما وجمع بينهما في خير.
وتد.. أصدق الشعر
