بدأت بالتخطيط والتصميم لبناء قصر يضاهي في إبداعه ما يصممه أكبر المصممين على مستوى العالم أجمع ، ثم بدأت مستعينة بالله ووضعت حجر الأساس لهذا المشروع الضخم والفريد من نوعه، ووضعت جل اهتمامي لنجاح هذا القصر الشامخ العظيم، بدأت ببنائه طوبةً طوبة إلى أن أنهيت البناء والهيكل الأساسي، ثم بدأت بالتشطيبات النهائية من دهانات وألوان فائقة الجودة والجمال إلى أن انتهيت بعد تعب وبناء دام لوقت طويل، استغرق جل طاقتي وجهدي البدني والنفسي ليظهر هذا البناء بأحلى صورة، ثم بدأت بتقسيمه إلى أجنحة كل جناح يباهي الآخر بالجمال والروعة، وبعد أن أكتمل مشروعي المميز والفريد من نوعه وسمع عنه أشهر المصممين وابهرهم واجمعوا على أن من صممه يفوقهم ذكاءاً وإبداعاً ، فقد جمع هذا البناء ما لم تجمعه قصور الدنيا بأسرها، والآن جاء الوقت الحاسم والمناسب لكي أعيش بهذا المكان الذي أوليته جل العناية والاهتمام، ها أنا أقف على مدخله متأهبة للدخول وما أن خطوت أول خطوة لدخوله حتى أتفاجأ بانهيار وسقوط هذا الصرح الشامخ المنيف وأراه يهوي إلى الأرض حتى يتساوى بها وكأنه لم يكن هناك أي بناء، تحطم وتحطمت أحلامي معه جميعها وأصبحت هباءاً منثورا، أتعلمون يا سادة ما هذا البناء، الكل يظنه مسكن لكنه في الحقيقة حلمي الذي بنيته كقصر له أجنحة متعددة، كل جناح هو عبارة عن حلم وأمنية لها ما يميزها عن الأخرى، لكنه سقط قبل أن يرى النور..
أمل الفايدي – السعودية
وانهار مشروعي الفريد
