محليات

وافدون يديرون لعبة الموت والجهات المعنية تمارس الصمت .. الإطارات وقطع الغيار المقلدة ترفع معدلات الحوادث وتزهق أرواحا بريئة

جدة -حماد العبدلي
ضحايا حوادث السير بين قتيل وجريح, هذا فضلاً عن الخسائر المادية الكبيرة في المركبات أو الممتلكات العامة أو الخاصة والعديد من الآثار الضارة الاجتماعية منها والاقتصادية والنفسية التي تترتب على هذه الحوادث, والتي قد تفوق الأضرار الناجمة عن الظواهر الإجرامية والآفات الأخرى الضارة بالصحة.

ومهما وصل تخطيط الطرق من مستوى متقدم وكفاءة في النظام المروري, إلا أن واقع الحال يشير إلى أن هناك حاجة ماسة لبذل المزيد من العمل والجهد المبذول, من أجل إحكام السيطرة على حوادث الطرق ولعل قطع الغيار والاطارات بالذات تسهم بنسبة كبيرة في الحواداث لرداءتها في مثل هذه الاجواء الساخنة التي تتسبب في انفجار الاطارات. وفي هذا السياق الجهات المسؤلة تتحمل المخاطر.
وانتقد مواطنون غياب الرقابة على محلات بيع قطع واطارات السيارات المقلدة والتي اعتبرها المستهلكون ان عدم الرقابة على هذه الظاهرة تتنامى وتساهم في رفع معدلات الحوادث على الطرق وبالذات السريعة .
ازهاق الارواح البريئة:
وقال مصلح الخديدي رجل اعمال ان مسألة شراء القطع المقلدة سلاح ذو حدين فعلى المشتري ان يحدد حسب ميزانيته وان كنت لا أحبذ الاستمرار للمستهلكين في الشراء لسياراتهم القطع المقلدة حيث انه قد يتضاعف ثمنها من حيث العطل والاصلاح المتكرر كما أن بعض القطع ذات الاهمية القصوى في المركبة والتي تشكل خطورة في حالة عدم صلاحيتها على السفر الطويل قد يحدث لا قدر الله منها الحوادث وتذهب أرواح الابرياء.
واشار الخديدي ان هناك للأسف ضعاف نفوس يبيعون اطارات السيارات على انها ماركات عالمية ذات جودة عالية ويقع المشتري في الفخ الدعائي وسرعان ما تذوب هذه الاطارات مع الخطوط السريعة وهي في نظري الاخطر على حياة الناس، لذا أتمنى من الجهات المسؤولة المتابعة الدائمة وايقاف بعض القطع المقلدة التي استنزفت جيوب المواطنين دون جدوى. وحتى الاسعار لم يلتزم بها البائعون وهم من العمالة الوافدة وتتفاوت الاسعار من محل لااخر بالرغم من نفس القطعة ونفس الماركة.
المحلات بلا رقابة:
كما استغرب علي القرني عدم وجود جهة رقابية داخل الاسواق الكبيرة والمجمعات لقطع غيار السيارات من أجل ايقاف جشع اصحاب المحلات في استغلال الظروف والبيع عليهم بأسعار مرتفعة وايهامهم ان القطع المباعة أصلية وعليها (ضمان) وفي حالة العودة بعد أيام كل هذه الوعود تذهب سراب ويتنصل صاحب المحل من الضمان.
وطالب القرني بكبح جماح اصحاب المحلات برفع الأسعار التي وصلت الى درجة غير معقولة لكافة القطع وامام هذا الغلاء ليس أمام صاحب المركبة الا شراء المقلدة التي قد يدفع ثمنها مع اسرته حياته لا قدر الله. ومن جانبه ناشد محمد المحوري الجهات ذات العلاقة بايجاد حلول ومخارج للأسواق التي لها عراك يومي مع المواطنين من حيث شراء مستلزمات سياراتهم فالأسعار في المحلات غير مقننة والكل على كيفه يضع التسعيرة التي تناسبه لانه يدرك ان ليس هناك جهة رقابية سوف تتبعه.
كما ابدى القرني استياءه من سوء العمالة التي تباشر صيانة السيارات حيث وصفها بالعمالة المخالفة والمتخلفة التي همها الحصول على المادة دون تقديم الخدمة الجيدة وهؤلاء يضاعفون العطل في المركبة وانه خلال اسبوع واحد دفع ما يقارب (1000) ريال على سيارته دون الخروج بفائدة ومن موقع صيانة لآخر يقع ضحية العمالة المخالفة التي باتت تدير الأسواق في كل حي.
أما صاحب محل بيع قطع غيار صالح النهدي يقول لدينا القطع المقلدة والاصلي والزبائن لديهم الاختيار وحسب رغبتهم ونقدم لهم الضمانات في حدود الامكانات واعترف ان هناك قطعاً تباع ربما تكون ليس بنفس الجودة الاصلية واستمراراها الزمني يكون أقل وحول ارتفاع الأسعار أجاب بقوله الموجه ليس في مجال القطع في كل شىء والارتفاع يعود من الجهة الموردة للقطع التي رفعت الاسعار واصبح هامش الربح ضعيف جداً رغم كثرة الطلب هذه الأيام لارتفاع درجة حرارة الصيف خاصة على مستلزمات مكيفات السيارات التي نشطت مبيعاتها على كافة المبيعات وزادت قيمتها بنسبة 50% عن السابق.
المستهلك الضحية:
كما لفت احمد العلاوي الى ضرورة مراقبة الأسواق والمحلات التي تعنى بانتشار ظاهرة (المقلدة) فالبعض للأسف يبيع القطع على انها الاصلي ويقع المواطن ضحية لعدم معرفته بالاصلي من المقلد حيث اصبحت بعض الماركات تشبه بعض، كما ان اطارات السيارات وهي الأهم لابد من الجهات ذات العلاقة مواصلة المراقبة المفاجئة للمحلات وعدم اغراق المركبات بهذه النوعية من الاطارات التي قد تساهم في اتساع رقعة الحوادث لا سيما على الخطوط السريعة ويذهب ضحيتها العديد من الأنفس، وياليت تكون هناك غرامات قوية تصل الى اغلاق المحل المخالف خاصة كما قلت محلات الاطارات وهي الأهم.
طريق الموت:
ونبه محمد الاسمري ان طريق جدة مكة هو طريق للموت، خاصة لعدم وجود حاجز اسمنتي نظامي منصف بين الاتجاهين، فكثير من حوادث الموت تكون بسبب انتقال سيارة من طرف ?خر واصطدامها وجها لوجه مع سيارة أخرى. أرجو أخذ هذه الملاحظة بعين الاعتبار لهذا الطريق الهام خاصة، ولكل الطرق عند بنائها عامة.
التوعية هي الحل:
وبالرغم من ذلك فإن مخاطر الحوادث بالإمكان تحجيمها بل وحصرها في إطار ضيق من خلال دراسة تحليلية للمخاطر وإعتماد معايير السلامة.
تشتمل حملات التثقيف المروري في مجال السلامة والوقاية من حوادث الطرق على العديد من التدابير والأنشطة التثقيفية التي تستهدف عامة مستخدمي الطريق بغية تحسين معارفهم حول قواعد الطرق, ومع ذلك لا يؤدي استخدام البرامج التثقيفية والإعلامية والدعاية بمفردها إلى خفض ملموس في وقوع الحوادث المرورية مقارنة مع حجم التوقعات والأماني, وما تخلفه من وفيات وإصابات وذلك بدلالة مؤشر إستقراء إحصائيات الحوادث المرورية. حتى تكبح جماح السرعة القاتلة عند بعض السائقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *