واشنطن ـ رويترز
قالت صحيفة واشنطن بوست امس ان الولايات المتحدة تجسست على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وزعماء عراقيين آخرين حسبما ذكر رابع كتاب للصحفي الامريكي بوب وودوارد عن الرئيس جورج بوش .
ونقلت الصحيفة عن أحد مصادر وودوارد بشأن عملية التجسس الواسعة النطاق في الكتاب المقرر ان يطرح يوم الاثنين قوله \" اننا نعلم كل شيء يقوله .\"
ويقول الكتاب الذي يحمل عنوان \" الحرب من الداخل : التاريخ السري للبيت الابيض \" ٢٠٠٨ – ٢٠٠٦ ان القوات الامريكية الاضافية التي ارسلت في عام ٢٠٠٧ لم تكن العامل الاساسي وراء التراجع الكبير في اعمال العنف في العراق .
وتحدث وودوارد عن تقنيات سرية جديدة \" رائدة \" بدأ العمل بها من عام ٢٠٠٧ مكنت الجيش الامريكي ومسؤولي المخابرات من تحديد اماكن وقتل زعماء التمرد والافراد الرئيسيين في الجماعات المتطرفة مثل القاعدة في العراق .
وقالت الصحيفة ان وودوارد لم يقدم تفاصيل كثيرة عن العمليات السرية حيث جاء في كتابه انه طلب منه ان يحجب معلومات محددة لاسباب تتعلق بالامن القومي .
وقالت صحيفة واشنطن بوست \" الكتاب يصور ادارة تمزقها الخلافات اما غير راغبة أو متباطئة في مواجهة تدهور استراتيجيتها في العراق اثناء صيف أو بداية خريف عام \" .٢٠٠٦ وقالت الصحيفة ان وودوارد كتب ايضا بشأن توتر مستمر داخل ادارة بوش بشأن نوعية ومصداقية المعلومات عن تقدم الحرب في العراق .وشكت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس بشأن البيانات \" المفرطة في الثقة \" لوزارة الدفاع اثناء تولي دونالد رامسفيلد الوزارة .وقالت الصحيفة انه نسب الى رايس قولها ان بوش كان يحصل على \" رواية ..قصة ..تلتف حول المشاكل الحقيقية .\" وأضاف التقرير ان الكتاب يصور أيضا تطور علاقة عمل وثيقة بين بوش والمالكي .
وقال وودوارد في كتابه ان التجسس على رئيس الوزراء العراقي سبب بعض الذعر بين كبار المسؤولين الامريكيين الذين أثاروا تساؤلات بشأن ما اذا كان هذا العمل يستحق المغامرة في ضوء جهود بوش لكسب ثقة المالكي .
ويشتهر وودوارد بالتحقيقات التي يجريها مع زميله كارل بيرنشتاين الذي لعب دورا مهما في عام ١٩٧٤ في كشف فضيحة ووترجيت .
ومن المقرر ان تنشر مقتطفات من الكتاب الذي يقع في ٤٨٧ صفحة في صحيفة واشنطن بوست في السابع من سبتمبر ايلول .وكان كتاب وودوارد الثالث عن رئاسة بوش الذي حمل عنوان \" حالة انكار \" من افضل الكتب مبيعا ووضع البيت الابيض في موقف الدفاع بعد ان كتب ان بوش رفض مطالب بتعزيز القوات الامريكية في العراق وانه يضلل الامريكيين بشأن مستوى اعمال العنف هناك .
وهذا الكتاب أكثر عنفا من اول كتابين من تأليفه بشأن البيت الابيض في عهد بوش منذ هجمات ١١ سبتمبر اللذين وجهت اليهما انتقادات من جانب البعض لتصوير بوش على انه بطل .
