نادية السالمي
مشاركة الناس أفراحهم وأتراحهم ترخي على القلوب الود والمحبة، وهذا مايحتاجونه بمن فيهم المثقفون من مرجعياتهم الثقافية، ومِن مَن يأتمون بنهجه ويتابعون فكره. هذه المشاركة تستوجب عدة أمور أهمها: الصدق، وحب الناس، والتفرّغ لهم.
أفضل شخصية في نظري تمثل هذا النهج وتدعم هذه المشاركة الأستاذ (محمد النفيعي) الذي لايدخر جهدًا ولا حرفًا إلّا وسخّره في خدمة الناس، فبحسّه العربي وطبعه الثائر حرّك بعودته لـ(تويتر) الراكد من مشاعر متابعيه ومحبيه تجاه المعضلات التي يمرّون بها، وأدلى بدلوه في القضايا الاجتماعيّة والعربيّة، وهو لا يكتفي بهذا بل يحرض المتابع على المشاركة والمساهمة من خلال السجال والمناقشة أو مايعرف بـ (الهاشتاق ) فيُفتح للشعر بابًا، وللنقاش الهادف أبوابًا، ويدفعهم إلى نفض المتراكم من غبار الكآبة باستحضار الطرفة التي يسخرها لنقد الواقع.
المتابع لدور (النفيعي) لابد أن يدرك أنه تقريبًا الوحيد في هذا المضمار فلا جيله ولا من جاء بعد جيله له هذه البصمة الواضحة في القضايا الاجتماعية والعربية،وحوله كل هذا الالتفاف من المتابع، لهذا صدق حين عرّف عن نفسه بقوله ( واحد من الناس )، ولهذا لا أجامل إن قلت: أن في عودته عيد يتجدد برؤيته طيبًا معافى ومشاركًا بحرفه الواثب المسيطر على هيجان البحر وأغلال القوافي ووعورة الحق.
قال في الماضي عن طموحه الشعري الذي وصل إليه :
أغلى طموحي كتابة شعر يشبهني
وجهي قوافيه.. بحّت صوتي الحانه
أدخل بحوره ولا يخطر على ذهني
ماسه و لوله و ياقوته و مرجانه
ما بيه دامه من الداخل يشوهني
مابيه دامه سرق من جدي لسانه
أبيه مرآة بعيوبي تواجهني
ما هوب كذب و دجل ونفاق وخيانه
