الأخيرة

(وإنما الأمم الأخلاق)

عبدالفتاح أبومدين

 

•• قرأت في هذه الصحيفة كلمة وفاء جميلة للأخ علي الحسون رئيس التحرير بالعدد الصادر بتاريخ 22 /2/ 1437هـ عن رجل والرجال قليل كما قيل، عن الكابتن أحمد مطر رحمه الله ورطب ثراه، توقفت عند كلماتها المنتقاة الصادقة الوفية، ولست مستغرباً من جمالها وحبكتها، ذلك أن ليس فيها تكلف ولا مبالغة، ذلك أن الرجل الذي قيلت فيه وعنه ملء السمع والبصر!
•• عرفت الفقيد الكابتن أحمد مطر عبر زياراتي له في مكتبه واستجابة لدعواته في داره العامرة بالتقدير والوفاء، يتزاحم فيها محبوه الكثير وألمع موظفي السعودية، وكان الرجل حريصا على الاحتفاء بضيفه والترحيب بهم في ابتسامات ووفاء وتواضع وسلامة نفس حفيلة محبة لطيفة حميمية!
•• تواضع الكبار الأخيار ! ولا أذهب بعيداً إذا قلت إن هذا الرجل المتواضع من الندرة في حياة اليوم! ومع الإيمان بهادم اللذات إلا أن ذهاب الأخيار موجع لأن الأخيار والأبرار قليل في كل زمان ومكان!
•• ولإدراكي بمسؤولياته الكبار المتتابعة فأنا قليل التواصل معه، لكننا حين نلتقي بلا ميعاد في بعض المناسبات يحفني لطف رجل سمح محب متواضع! ورحل الفقيد وأنا بعيد عن جدة، وحين عدت آلمني النبأ مع إيماني أن الموت حق! ولم أدر بمرضه وغيابه عن الساحة فآلمني الخبر المر دون أن نلتقي قبل الوداع! وهكذا الحياة ومفاجآتها، على حين أن كثيراً منا يلهثون وراء مكاسب المال كأنهم مخلدون في حياة الفناء، ذلك أن الحال كما قيل:”الناس نيام فإذا ما توا استيقظوا”! اللهم رحمتك التي وسعت كل شئ.
•• رحم الله الفقيد الغالي رحمة الأبرار وغفر له إنه سبحانه هو البر الرحيم، والحمد لله رب العالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *