وأقرأُ كَفّيِّ الزمانِ وأُغلَبُ
وتقرأني الآمالُ منهُ فأغلِبُ
أُباري سُمُوًّا لا يُطاوِلُهُ الورى
وكُلُّ الَّذي ألقاهُ فيهِ مُحَبَّبُ
قطَعتُ على نفسي العهُودَ بأنَّني
على خَدِّ هامِ المَجدِ حرفي سأكتُبُ
أُحَدِّثُ عن نعْماءِ ربِّيَ عَلَّني
بها أرتقي كأسًا وربُّكَ يسكُبُ
رأيتُ مِنَ الدُّنيا عجائِبَ فِعلِها
ومِمَّن صَحِبْتُ الرَّوعُ أدهى وأَعجَبُ
يَضِنُّ عليَّ النَّاسُ رغمَ تعفُّفِي
ونحوهَمُ جُودي شذًا يَتَطَيَّبُ
وما كانَ في غيري الحميدةَ خِصلَةً
تَبِعتُ وإِنْ شَذَّت شَذَذْتُ أُجَنِّبُ
إذا صفحةُ الماءِ الشَّفيفِ لِجوهرٍ
يُعَكِرُها خُبْثٌ تعَسَّرَ مَطلَبُ
حنانيكِ يا روحي فليسَ سوى أنا
أُغَرِّدُ في هذا الزَّمانِ وأُطرِبُ
حنانيكِ إِنَّ الحُبَّ أصدقُ شاعِرٍ
ومنزلُهُ قلبي هوًى يَتَقَلَّبُ
فإِمَّا إلى العلياءِ ذلكَ منزلي
وإِمَّا إِلى موتٍ بما أتطَلَّبُ
” الصهيب العاصمي ”
السعودية
(وأقرأُ كَفَّيِّ الزَّمان)
