الأرشيف الرياضة

( هيمنة ) الفساد

عبدالرحمن الفلاج

* الحديث الذي تفوّه به ( الأرعن ) يوسف عبدالله أمين عام الاتحاد الإماراتي للصحف الإماراتية حول قضية النصر والوصل والقرارات الجائرة التي صدرت من لجنة البطولة وتأكيده بأن اللجنة خرجت من الهيمنة السعودية ، وهذا الحديث يدل على أن هناك شيئا بالنفس خرج في الوقت المناسب لكي يفضح صاحبه بلسانه دون تلفيق ومن صحيفة إماراتية * ولا نعلم أي هيمنة التي يقصدها هذا ( اليوسف ) ؟؟ وأعتقد أنه يقصد هيمنة الفكر الفاسد الذي يغلف مخيلته المريضة .
* الهيمنة التي سلبت حق الاتفاق في بطولة الخليج أمام الجزيرة الإماراتي الموسم قبل الماضي وجعلت الجزيرة منتصراً وسط ذهول الوسط الرياضي الخليجي وكأن لائحة البطولة وضعت في ملعب الأمير محمد بن فهد أي قبل تلك المباراة المشؤومة.
* أي هيمنة وكل قرارات اللجنة المنظمة تراعي خاطر الأندية الإماراتية بكل صغيرة وكبيرة من أجل إثبات حضورها ( الضعيف ) أمام أساتذتهم السعوديين ؟!.
* لقد خسرت الكرة السعودية أكثر مما ربحت في مشاركة أنديتها بهذه البطولة المتواضعة جدا بسبب تواضع الأندية الخليجية المشاركة بها .
* ومشاركة الأندية السعودية بها من مبدأ التلاحم الأخوي لشعوب دول الخليج ، ومن مبدأ التقارب بين شباب المنطقة ، ولكن الإخوة في بعض دول المنطقة يجعلون من هذه البطولات حد سيف لقطع أواصر التقارب لتحقيق أهداف مريضة ومشوهة ليس لها وجود بيننا إلا في نفوس هؤلاء القلة القليلة الذي يجب محاربتها والوقوف أمام كل ما تفعله لبث روح الفرقة بين شعوب المنطقة .
وماذا بعد ..؟!
* قضية النصر مع الوصل أفرزت العديد من الجوانب السلبية والإيجابية التي يجب الوقوف عندها كثيرا ودراستها دراسة مستفيضة ، ولعل أبرز تلك الجوانب إقحام الهلاليين أنفسهم بالقضية وكأنهم أصحاب الشأن الأول .
* وللأسف كان دخولهم سلبيا في حيثيات القضية جعل العديد من جوانبها تميل لصالح الوصل ، ومن أبرزها مداخلة الأمير نواف بن محمد عضو شرف الهلال ورئيس الاتحاد السعودي لألعاب القوى وعضو الاتحاد السعودي لكرة القدم في إحدى القنوات الفضائية أكد من خلالها أنه يجب حسم القضية لصالح الوصل وأن النصر ليس لديه أي حقوق بها .
* ناهيك عن الأقلام الموجهة التي ذبحت النصر من الوريد للوريد وأكدت أنها بعيدة عن المنطق والإطار الذي يجب أن يكون عليه التنافس الرياضي الشريف ، بعد الأطروحات التي تناولوا من خلالها موقف النصر من القضية وتهميش حقوقه بكل إجحاف .
* كنت أتمنى أن يقرأوا الصحف الإماراتية ويسمعوا تصريحات مسؤوليهم وكيف كانت مساندتهم لفريق وطنهم ومؤازرته في قضيته على الرغم من قناعتهم المؤكدة بجرم الجماهير الوصلاوية وفداحة ما قاموا به ، ولكن الواجب الوطني كان حاضراً وبقوة أحزننا كثيرا كسعوديين وأفرحتهم كإماراتيين لوقوفهم صفٍ واحد بكلمة رجلٍ واحد .
* وكثيرا ما يتبادر إلى مخيلتي سؤال ماذا لو حدث للهلال ما حدث للنصر ماذا سيكون موقف هؤلاء من القضية ومن النصراويين فيما لو لم يساندوهم بنصرتهم في قضيتهم .
* ولا أعلم على أي أساس أقحم الهلاليون أنفسهم بالقضية ومن أي منطلق كانت مرئياتهم وأسانيدهم التي تحدثوا من خلالها في كل مداخلاتهم التي رأوا وجوب مشاركتهم بها لتثبيط كل المساعي التي تسعى بها الرئاسة العامة لرعاية الشباب من أجل حفظ حقوق النصر في هذه القضية .
* لقد انكشفت الكثير من الوجوه التي كانت تتخفى خلف الأقنعة سواء كانوا مسؤولين أو كُتّاباً صحفيين وأصبحوا على المحك وأمام الرأي العام دون أقنعتهم ، فكيف سيقنعونه بما حدث منهم من سقطات مجحفة بحق الوطن قبل ممثله الذي كان بأحوج إلى كل كلمة طيبة منهم حتى لو كانت مجاملة ، أو على الأقل السكوت وترك ممثل الوطن يخوض معركته وحيدا أمام اللوبي المنافس له بهذه القضية .
* وبعد وذاك تطالعنا بعض الصحف المحلية مدافعةً عن كل هذه الممارسات على أنها رأي خاص لا يمثل إلا صاحبه ، إذاً ضاع المنطق !
* الفلسفة الهلالية التي سادت في معالجة هذه القضية التي ليس لهم بها أية علاقة تمحورت حول آراء متناقضة وغير منطقية في العديد منها باستثناء الأمير عبدالرحمن بن مساعد ألذي أعلن موقفه بصراحة ووضوح من الموضوع برمّته .
* لن تقف ممارسات الأندية الخليجية عند هذا الحد وسوف تتكرر مادام أن هناك فرقة في الصف الواحد للأندية السعودية يستطيع من خلالها المنافس استغلالها بالصورة التي تخدم مصالحة ، وسوف تدفع أنديتنا الثمن والنصر هو البداية .
أخيراً ….
إذا حاججت فلا تغضب فإن الغضب يدفع عنك الحجة ويظهر عليك الخصم
الأرعن :المتهور الذي يفعل أفعالاً غير محسوبة

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *