الأرشيف المنبر

هيئة مكافحة الفساد ومحاكم متخصصة في قضايا الفساد

أعلن رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) محمد الشريف بأن الهيئة تطمح من وزارة العدل تخصيص محاكم للنظر في القضايا التي يكشف عنها وتنشر الأحكام للمواطنين، كما اوضح رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) بأن الهيئة تعتزم فتح نواد في جميع الجامعات وترعاها الهيئة لتنمية النزاهة لدى الطلاب، كما كشف معاليه في تصريح صحفي مؤخرا بأن الهيئة تعتزم افتتاح اقسام نسائية لتعزيز التواجد النسائي في جيمع القطاعات النسائية للكشف عن موطن الفساد.. الخ وهنا نشكر الأستاذ محمد الشريف رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) على الجهود التي تبذلها الهيئة للكشف عن موطن الفساد الإداري في مختلف القطاعات الحكومية، ودورها المتميز في التواجد في كافة المحافل والمناسبات المحلية والدولية، وهذا الجهد ان دل فانما يدل على رغبة القائمين في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) القضاء على الفساد الإداري، وتحقيق تطلعات ولاة الأمر في هذه البلاد من هذا الجهاز المبارك ولكن لا نعرف ماذا حققت الهيئة من انجازات منذ إنشائها وحتى هذا الوقت، فلا نسمع من القائمين في الهيئة سوى تصريحات صحفية تنشر عبر وسائل الإعلام لا تغني ولا تسمن من جوع عن حالات ضبط لبعض المشروعات المتعثرة، ومشروعات تم ايقاف العمل بها بأسباب غير معروفة وغيرها من حالات الضبط التي لا تمس حياة المواطن.
إن مكافحة الفساد الاداري لا يأتي عبر شعارات إعلامية أو عن طريق توزيع كميات كبيرة من الكتب والمطويات في اغلب القطاعات الحكومية والتي تدعو المواطن للتعاون مع الهيئة أو الابلاغ عن مواطن الفساد وانما يأتي بتحرك فعال وعملي من الهيئة هدفه القضاء على الفساد الاداري بطريقة علمية تضمن القضاء على الفساد، واعتقد ان سبب انتشار الفساد الاداري هو المسؤول الذي حجم الصلاحيات، وابتعد عن حل مشاكل المواطنين، أو الاستماع الى قضاياهم وبالتالي وجد الموظف المفسد طريقه لاستغلال هذا الباب في تمرير معاملات غير نظامية، فهل يعلم رئيس الهيئة ان كتب الهيئة الموزعة في القطاعات الحكومية وضعت داخل الارفف والادراج، وهل يعلم أن هذه الكتب والمطويات لم تؤت ثمارها في توعية المواطن باهمية مكافحة الفساد، وهل يعلم ان مثل هذه الوسيلة لا تؤتي ثمارها طالما ان المسؤول يحجم الصلاحيات ويغلق ابوابه في وجه اصحاب الحاجات، كنا نتمنى من الهيئة ان يكون لها دور متميز في مراجعة اداء مدراء القطاعات الحكومية، كنا نتمنى ان تسمح لموظفيها زيارة القطاعات الحكومية للاطلاع على مواطن الفساد كنا نتمنى أن تخصص مكاتبها المنتشرة في مناطق المملكة لاستقبال المواطنين خاصة ممن لديهم مشاكل متعثرة والعمل على حلها مع اصحاب القرار، كنا نتمنى من الهيئة ان تفتح باب التطوع للمواطنين الراغبين التعاون مع الهيئة، كنا نتمنى ان يكون لها نفوذ فعالة في ضبط حالات الفساد، كنا نتمنى من الهيئة تنظيم ورش عمل تبرز فيه دورها وجهودها في القضاء على الفساد الاداري، كنا نتمنى ان تقيم علاقة واسعة مع اصحاب القرار لاتخاذ الحلول المناسبة لحالات الضبط التي تقوم بها الهيئة، وأخيرا هل يأتي يوم ونجد ان قرارات الهيئة يؤخذ بها في علاج الفساد أم تظل تبرز عبر وسائل الإعلام فقط.
تحية لرئيس هيئة مكافحة الفساد (نزاهة).

خاتمة:
الفرق ما بين الأماني والعزيمة كالفرق ما بين الدوائر والخطوط المستقيمة.
خالد سعيد باحكم
المدينة المنورة ص. ب 2263
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *