شعر- راشد فارس
هـنـــا والـبــرد شق العـظــم جــلاده
وقـفـت استعطفـك واستعطفـك وأرجيك
تـجـي وتـسـلـم الـخــفـــاق لأعـيــاده
وتــاخــذني على شــاطي الهنــــا بيديك
ذبــل غصن انـتـظــاري والــوله زاده
وقـلـبـي لـو عـلـى كـيـفـه رحـــل يـأتيك
زعــل مـنـي وقـــال بـذمـتـــك نــاده
وأنــا خــايف أحـقـق رغـبـتــه وأدعيك
أخــاف يـطــول صوتي سمع صياده
وأسبب مشـكـلــه قـبـــل أبتــدي وأنهيك
ورجعت أشف قهــوة وعدك الســاده
وأقــول من التعب : ياربي أنت أشفيك ؟!
أخــاف انـك سـرقـت الــوقت ميعاده
وأخــاف ان الجفـاء مع قسوته مرضيك
وأخـاف انك نسـيـت الـوعـد وأسياده
وأخــاف انك غـفـيـت وقـلـــت مايمديك
وأخـاف أخـاف منـك أخـــاف بزياده
يكــون الــوضع عــادي أو مــايـعـنـيـك
غـريـبــه لهـفـتـك مـاهي على العاده !!
وأنــا اللي خـابــرك يـنـسى أولك تاليـك
تجـي وتـصـحـي الشـارع من أرقاده
وتستــانسبـــك الأبـــــواب والبــــوتيـك
ويشــــرق هـالـمـكــان وكـــن رواده
ماغير أنت . وزمنك أنت . وخطى رجليك
تــحـــرك سـاكـنــه وتـبعـثـــر أوتاده
وهـو يجـمـعــك شــوق ولـهـفـه ويبنيك
تجي وتصحـي العصـفــــور لانشاده
ويكـتـشـفـك لـحــن مـفـقـــود ويـغـنـيـك
وأجيك أشيل جرح الشـوق لاضماده
وأحس انك تقول : الحين كيف أشفيــك ؟!
وأصبـحــك بـنـــدى صبحي وريناده
وأغيضبك الـعـطــور وتنعـشــه ويشيك
وأحـس الــوقـت مـعـك يخون عداده
ويستعـجـــل ويستعـجــلـــك ويـوديــــك
وتـرحل واحتسي من عطرك وساده
بكفي لجـل أنــام بصحـــوتي واحـكيــك
واغـمـض وأتـخـيــل طــيـفــك قلاده
على صـدري واعــود اتخـيـلك وأبكيك
واحـس بـلـــذة الـمـوعــد ومـيـــلاده
واحـس بـلــذة فـراقــــك عـشــان أجيك
وشف هـالـيوم منت اللي على العاده
قضى صبري وانا اتحـراك وأسترجيك
وحـتـى قـلـبي الـلـي خــانت أعـيـاده
يقول أدعـه وأنــا من جد كيف أدعيك ؟
أكثر من رؤية عن نص (هنا والبرد)
خيال مبدع
رؤية – د. عبدالله المعيقل
القصيدة منلوج داخلي تتوجه به الأنا الشاعرة إلى الحبيب، مُشُكّلة خطابا مستمرا على مدى القصيدة في محاولة لتحقيق هدف إقناع الحبيب الغائب والحاضر في هذا الخطاب.وهنا تتجلى أهمية تماسك النص فرغم طوله لم تهدأ حركته وظل نداء متصلا للحبيب. وظلت مفردة (أخاف) مركزا يدفع بهذا النداء إلى أقصى غاياته…هناك المواضع القليلة التي انخفض عندها مستوى الشاعرية لكن القصيدة بشكل عام تمتلئ عذوبة ورقة وعفوية وتنم عن خيال مبدع حقا ومنها: 1- زعل مني وقال بذمتك ناده2- واخاف انك سرقت الوقت ميعاده, واخاف إن الجفا مع قسوته مرضيك3- وأخاف إنك غفيت وقلت مايمديك4- وأحس بلذة فراقك عشان أجيك.
مهارة فائقة
رؤية – سالم عقاب

هذه القصيدة الموغلة في الفن فن التراكيب والصور لا تأتي الا من شاعر تقدمي طليعي يرسم نهجه الخاص ويتباهى به..! المهارة فائقة في بناء النص والتسلسل المتقن في خلق الصور من زوايا عدة جعل للنص فرادة قل مثيلها في شعر هذا الزمن..! لدى هذا الشاعر قدرة عجيبة ولياقة شعرية ولغوية باذخة الجمال والدوزنة..! لغته وتراكيبه منسابة كنهر جار لذة للشاربين..! هذا الصوت الشعري ينطلق من موهبة عميقة ومتجذرة في الغناء والحب..!.
قصيدة شاهقة
رؤية – الحميدي الثقفي

هذه قصيدة شاهقة لشاعر شاهق ليست فقط القلادة المتخيلة هي الضوء المنسرب من الخيال لامع كدمعةً وليست فقط هي كذلك لأن العطر لا ينام إلا في أحضان أحاسيس عاشقة، أعني أنه ينام في وسادة العاشق. قصيدة شاهقة كهذه لا تتسع المساحة لقياسات جمالياتها وإنكساراتها وبوحها بالصور رغم قافية (كاف المخاطب) والذي أقول دائماً بأن حرف الكاف ليس سوى لجام للقصيدة / المهرة إذا أتى ك( قافية).
