جدة – البلاد
تصوير- خالد الرشيد ..
عاش مثقفو جدة ليلة برازيلية متميزة في نادي جدة الأدبي مساء امس الاول حيث كان ضيوف النادي قادمين من الرياض بعد ان شاركوا في معرض الكتاب كضيوف شرف للمرة الاولى.
الوفد الذي ضم ثلاثة من الشعراء والمفكرين وشاعرة من اصل فلسطيني نقلوا من خلال الامسية خارطة ما حول خط الاستواء في امريكا الجنوبية من حضارة وتاريخ يمتد من اكتشاف البرازيل على يد البحار البرتغالي \"بيدرو كابرل\" وحتى الوقت الراهن.. وقد عكست الامسية حجم الثقافة التي تلاقحت في بلد يعد من اكبر بلدان امريكا الجنوبية مساحة وسكاناً ويبلغ عددهم أكثر من 184 مليوناً بينهم عدد كبير من المهاجرين العرب يصل الى 5% يتوزعون في عدد من المدن الرئيسية وتكثر كثافة المهاجرين العرب جنوباً على الحدود الارجنتينية والاوروجواي والبرجواي في \"فوز جوا سوه\".
الشاعرة الفلسطينية الدكتورة اليربيث حازن التي تعمل في جامعة ريودي جانيرو الى الشمال كانت قد حملت هموم وطنها حين فتحت عينيها من ام برازيلية لتسأل والدها من أنا؟ ليكشف لها ما يعانيه وطنه في الشرق وعلى يده استوعبت المشهد الاول من قصة الارض والانسان مع الاحتلال لتكبر اليزابيث ومعها كبرت الاسئلة التي هزت مشاعرها واخذت تبحث عن الاجابة عليها شعراً يتملك وجدان مهاجرة تحلم في ان تتجاوز خط الاستواء وغابات الامازون الى الشرق لرؤية وطن كان ومازال حلم ابناء الشتات الفلسطيني في الخارج وانشودة حزينة تتردد على مقابر الشهداء في الداخل.
اليزابيث انشدت مرتين الاولى لفلسطين والثانية للقمر فكانت في صورة اشراقة عربية تعانق قوس قزح الذي يزين الغرب البرازيلي عند كل مساء لتنتهي الامسية وسط ابداعات ستظل في ذاكرة البرازيليين والسعوديين على حد سواء خاصة بعد العديد من المداخلات التي أثرت الأمسية.. أما اليزابيث فقد غادرت ومعها حملت رسالة قالت انها ستكون أكبر مسؤولية تجاه امتها العربية.
هموم الشرق وسحر (الأمازون) في ليلة برازيلية بنادي جده الأدبي
