ما من شك أن ما حدث من امطار وسيول أخيرة على محافظة جدة ما هو إلا قدر من الله عز وجل ولكن هناك مسؤولية عظيمة تقع على تلك الفئة من المسؤولين في أمانة جدة فالكارثة تكررت وبشكل أشد ألماً وخسارة للممتلكات وأشد معاناة وألما وحسرة على ساكني هذه المحافظة الغالية علينا جميعا فالتقصير والاهمال وراء هذه الكارثة وما سيحدث مستقبلا إلا إذا تدارك المسؤول تلك الأخطاء وسعى سعي المجتهد المخلص لازالة العقبات المتسببة لمعاناة الأهالي المتمثلة في فقدهم لذويهم وتدمير ممتلكاتهم من مساكن وأثاث وسيارات.
لقد مر عام على الكارثة الأولى ولم نسمع عن معاقبة من تسببوا لهذه المحافظة بهذه الكارثة بسبب اهمالهم وتقاعسهم وجميع المكلومين في محافظة جدة يرقبون ذلك فالفاجعة عظيمة ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أن ما يحز في النفس أن يرى الانسان ساكني تلك الأحياء وقد تشردوا بعد ضياع ممتلكاتهم ودمار منازلهم وهم غير قادرين على الاستئجار ولو بشكل مؤقت لأن أوضاع البعض المالية لا تمكنه من تأمين مستلزمات أسرته.
والسؤال الذي يفرض نفسه هو هل يصلح الكيك والعصائر ما أفسدته سيول جدة؟ وبمعنى آخر مواطنو هذه المحافظة عانوا الكثير مع الأمطار والسيول وما أمر به خادم الحرمين الشريفين حفظه الله من تعويض يقال ان الكثير لم يحصلوا عليه وان اعطي المواطن تعويضا فلا يعطى بطريقة المن والركض تحت اشعة الشمس والبحث والانتظار فيكفيهم ما حل بهم وعلى المسؤول أن يتق الله فيهم وينجز لهم معاملتهم سواء في التعويض أو اسكانهم ولا يكلهم الى اصحاب الفنادق والشقق المفروشة حتى لا يتعرضون للمعاناة والانكسار.
أقول هذا وقد سمعت منذ أيام خلت حديث أحد الاخوة للمذيع في جدة وتذمره من نظرة الاستهزاء من أحد الأثرياء أثناء مروره بأحد الفنادق ويبدو أنه مالك لذلك الفندق أو الشقق المفروشة في وقت ان هذا الوقت الذي وقعت به الكارثة هو وقت الفزعة من قبل التجار الذين تخلوا بكل أسف عن أبناء هذا الوطن الغالي في محنتهم لأنني لم أر حماس التجار في أزمة جدة أو أزمة العيص حينما وقعت الهزات الأرضية بها ولكني شاهدت حماسهم حين التبرع للمنكوبين خارج الوطن وأكبر دليل تلك التبرعات التي تصل الى الملايين في وقت وجيز.
عمر بن ماجد الخطيب
