** بالتحديد 4-9-1429هـ فجعت بوفاة حبيبة قلبي.. أمي الغالية \"نور علي يحيى\" وكتبت حينها في صحيفة (البلاد) كلمة ارثيها وشكراً لمن سمح بظهور هذه الكليمة.
** ولكن إحدى بناتي وهي متزوجة وتحمل شهادة الثانوي.. قرأت هذه (الكليمة) الناعية فلم يلفت نظرها سوى أنها ذكرت اسم الغالية رحمها الله وأسكنها فسيح جناته.
** وفوجئت بها وهي تقول لي.. ماذا دهاك يا أبي وأنت الرجل العاقل تذكر اسم امك ليقرأها كل الناس واردفت اتظن ان ذكرك للاسم فيه شيء من الوجاهة وأردفت ايضا وهي تدق على رأسها تعجباً!! ماذا سيقول عليك أهلنا بذكر اسم أمك؟!
** وبالأمس كنت في منزلي وعادتي لا أرد على رنين التليفون ولا أرفع سماعته الا مضطراً.. لكن (الرنين) زاد واستمر.
** فكانت المتصلة امرأة تبحث عن زوجتي -لن اذكر لكم اسمها- ربما يكون ذلك عيباً.
** لكن (الزوجة) كانت في شغل شاغل عنها فقلت (للمتصلة) فضلاً أعطيني اسمك.. لكي اخبرها وقت ان تجد فرصة للحديث معك.
** لكن (المذكورة) تلكأت وارخت صوتها رغم انه كان منذ هنيهة عالياً.. قالت هه.. ماذا تقول
** قلت اسمك حتى اخبر الزوجة عنك.. لكنها بعد تلكؤ وكسوف قالت أنا أم (عبدالله).
** تصوروا هذه (امرأة) ام عبدالله.. فكم هؤلاء الموجودون على ظهر الأرض.. من يطلق عليه اسم عبدالله.
** وتذكرت كيف كان حبيبنا الغالي المحب والصادق (صلى الله عليه وسلم) يذكر خديجة زوجته.. وعائشة وصفية وزينب وفاطمة وو.. في احاديثه المتواترة.
** ونحب ندعي اننا نتبع هدى وسيرة هذا النبي (المعلم) فداه ابي وأمي وصلى الله عليه وسلم لكننا في الواقع نخجل وبجد واصرار ان نذكر اسماء زوجاتنا وبناتنا وقريباتنا خوفاً من ان يقال.. والله عيب.. ما يستحي رفع برقع الحياء.
** لكنني اصاب بالحيرة عندما امر امام مدارس البنات فيقال هذه المدرسة السادسة عشرة او الثامنة عشرة او حتى العشرون.
** يا ترى لماذا لا نستعين ونذكر اسماء الصالحات الطيبات اللاتي اشتهرن بالعلم والاخلاق والصفات من بنات الإسلام؟
** وشكرا للحبيب صافي النية والطوية (عبدالله بن عبدالعزيز) حين اطلق على جامعة البنات المزمع انشاؤها.. ان شاء الله.
** فقال سموها باسم (نورة بنت عبدالرحمن آل سعود) ذلك التفسير.. إنما لأن مؤسس هذا الصرح الشامخ (عبدالعزيز الامام الرائد بن عبدالرحمن) كان يفتخر بأنه (أخو نورة).
بقلم: يحيى عبود بن يحيى
