دولية

هل تجبر التحديات اليابان للتخلي عــن دســـتورها الـــمـسالم؟

عواصم- وكالات
تعتزم مجموعة من نواب الحزب الحاكم في اليابان التقدم رسميا بمقترح للحكومة يقضي بإدخال تعديل دستوري يسمح بتوجيه ضربة استباقية لكوريا الشمالية.
وأوضحت صحيفة “إزفستيا” أن نوابا من الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان سيقدمون هذا المقترح الأسبوع الجاري، لافتة إلى أن مثل هذا التطور لن يرضى به جيران هذا البلد، إلا أنها رأت أن الاستفزازات الكورية الشمالية المتكررة تعزز حجج “صقور اليابان” .
وتتمثل حجج الداعين إلى نهج حازم تجاه بيونغ يانغ في أن الدستور المسالم الحالي لما بعد حقبة الحرب والذي ينص على امتناع اليابان عن تكوين قوات مسلحة متكاملة وعن شن الحرب باستثناء حالات الدفاع عن النفس، يفرض على البلاد أن تقف مكتوفة الأيدي، ما يعرضها لتبعات خطيرة في حالة تلقيها ضربة صاروخية محتملة من قبل كوريا الشمالية.
وعلى خلفية تجارب بيونغ يانغ الصاروخية المتكررة، يرى عدد من المشرعين اليابانيين أن بلادهم يجب أن يكون لها الحق القانوني بأن توجه ضربة استباقية لقواعد كوريا الشمالية التي تنطلق منها الصواريخ.
وتعلو الأصوات في اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة محذرة من أن مستوى التكنولوجيا التي تستخدمها بيونغ يانغ في الفترة الأخيرة ارتفع بشكل قوي، وان ما تم استعراضه مؤخرا من إطلاق كوريا الشمالية لأربعة صواريخ نحو بحر اليابان هو بمثابة “تحضير لتوجيه ضربات محتملة للقواعد الأمريكية على الأراضي اليابانية”.
وبشأن ضرورة إدخال تعديلات بهذا الشأن على الدستور، تحدث عضوان بارزان في الحزب الحاكم في اليابان في مقابلة مع صحيفة “The Washington Post”، الأول هيروشي إماتسو رئيس اللجنة البرلمانية لش
ؤون الأمن، والثاني عضو في هذه الجنة كان تولى وزارة الدفاع في بلاده، وهو الجنرال ناكاتاني.
وللدور البارز في الحياة السياسية اليابانية الذي تتميز به هاتان الشخصيتان، يمكن استنتاج أن المبادرة المطالبة بإدخال تعديلات دستورية تسمح بتوجيه ضربة استباقية لكوريا الشمالية لها امتداد في أعلى المستويات في اليابان.
يذكر أن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي كان أعلن في منتصف فبراير الماضي أن بلاده ليس لديها خطط لتعزيز تشريعاتها بـ”حق توجيه ضربات للقواعد المعادية”، لكنه شدد على أن طوكيو لن “تقف مكتوفة الأيدي” إلا أن تطورا لافتا حصل في 2017.03.25، حيث أعلن آبي أنه “يدعم الحزب في إجراء مثل هذه المناقشات وهو يتابع المستجدات باهتمام”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *