الأرشيف المنبر

هل برامج تفسير الاحلام خداع ديني .. أم ابتزاز مالي؟

د. محسن الشيخ
استطاعت بعض القنوات الفضائية العربية (أن تستغل الدين الاسلامي) الحنيف الطاهر المطهر والبعيد عن كل ابتزاز واستغلال مهما كان نوعه,أن تبتكر وسائل مختلفه لتتمكن من جذب بعض(المشاهدين من الجنسين) السذج, بحجة تفسير أحلامهم بأكاذيب ونصب وأحتيال من خلال من يدعون(أنهم رجال دين وعلماء)و كونهم أستغفر الله (يعلمون الغيب) من خلال تفسير الاحلام وأحلال الطمأنينه في نفوس هؤلاء السذج الذين يصدقونهم ويثقون بهم فيخبروهم عن أحلامهم وتجد أن جميع تفسيراتهم تصب في مصلحة (الحالم أو الحلمه) مهما كان الحلم. فحين يرى الانسان ثعبان أو حمار أو كلب أو سمكه أو قط وفأر, فهو قد رأى الخير يجري أليه. وحين يرى في منامه أن نارا قد أحالت منزله الى رماد أو زلزال وعواصف ورياح وأمطار,فأن أموال قارون ستنزل عليه. وأذا رأى أنه محمول على نعش الى المقبرة أو مقتول بسلاح أو تعرض لحادث اصطدام أو بلعته سمكة حوت في وسط المحيط فإن عمره سيطول وسيبلغ من العمر عتيا. أما النساء او البنات الباحثات عن أزواج, فأنها حين تخبر هذا النصاب بأنها حلمت أنها لابسه فستان أحمر أو أسود أو أزرق أو ليموني أو تنوره أو حتى بنطلون فعليها أن تبشر أن الزوج سيطرق بابها خلال أيام. وحتى من يبحث عن عمل له تفسير عند مفسر الاحلام حين يرى نفسه ضائع في صحراء أو غرقان في بحر أو محيط, فيبشر الوظيفة المحترمة قادمة له لامحالة (أن بعد العسر يسرا). أما المرأه التي يكرهها زوجها أو سيتزوج عليها فعند المفسر تفسيرات خطيرة, حين تقول له: رايت نفسي راكبة على جمل بسنامين-أو أقود دراجه بثلاث عجلات أو راكبة فرس برأسين وما شابه ذلك فانها منتصرة على زوجها وحتى لو تزوج عليها فانها ستتغلب على ضرتها لا محاله وستكون هي المعشوقه أن كانت هي الزوجه الاولى أو الثانيه أو حتى الرابعه”. مع مزيد من الندم والاسف أن أغلب هؤلاء (النصابين)يستندون في أقوالهم الى أيات قرأنيه وأحاديث نبويه في تفسيراتهم وتحليلاتهم, لتجعل من هذه البرامج (تجاره رابحه) تكتسب منها القنوات الفضائيه أموالا طائله. أخبرني أحد المحاسبين في أحدى القنوات أن دخلهم الاسبوعي من تفسير الاحلام يصل الى (500) ألف ريال في الاسبوع, تكتسبها القناة دون أن يكلفها البرنامج أكثر من نصاب يدعي أنه (رجل دين) بهيكله-يتواصل مع المتصلين من الجنسين من داخل أستديو صغير ويعطى هذا النصاب المخادع الكذاب مبلغ (5000) ألاف ريال في الاسبوع.
رسالتنا التي نريد توجيهها لجميع المشاهدين الكرام من الجنسين والذين يعتقدون في مصداقية برامج تفسير الاحلام, أن يحترسوا من مفسري الاحلام الكاذبة ومن النصابين الذين يدعون أنهم رجال دين-علماء وهم كذابون دجالون نصابون.
كلمتنا الاخيره لكم:”لو لم يكن هناك من يتابع ويتصل بهذه البرامج لافلست هذه القنوات الكذابه ببرامجها الرديئه”, صدقوني!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *