لا حديث للمصريين الآن الا عن الطائرة المصرية المنكوبة التي سقطت في البحر المتوسط الاسبوع الماضي.. وانهالت التفسيرات الاجتهادات والسيناريوهات وبات الحادث يشغل الرأي العام العالمي منذ فجر الخميس الماضي وبعد ان تم العثور على حطام الطائرة على مسافة تبعد 290 كم عن شمال مدينة الاسكندرية توجه الرأي العام لمعرفة أسباب وملابسات الحادث لمعرفة الحقيقة وراء تحطم الطائرة فيما تكثف الى الآن فرق الامن في جهودها للتوصل الى الصندوقين الأسودين إذ يعتبر الطريق الوحيد لمعرفة اسباب كارثة الطائرة المصرية الذي يستمر ارسال اشارات لمدة خمسة اسابيع متواصلة وربما تتوصل لاسرار خطيرة وفاصلة لمعرفة أسباب الكارثة.. ولكن كان هناك استنتاج خطير تحدث عنه (ولاء مرسي) المتحدث باسم المصريين في أوروبا فقال ان العناية الالهية انقذت مصر بسبب تأخر الطائرة عن الاقلاع لمدة 40 دقيقة وهي قرينة تثبت تفخيخ الطائرة وحسب معلومات المتحدث باسم المصريين في أوروبا، مؤكدا أن الهدف الأساسي كان منصبا على تفجير الطائرة المنكوبة في قلب مطار القاهرة أو الأجواء المصرية، حال غادرت مطار “شارل ديجول” دون تأخير، مرجعا ذلك إلى أن المسافة الزمنية من موقع انفجار الطائرة عقب مغادرتها الأجواء اليونانية وتوجيه قائدها رسالة شكر إلى برج المراقبة هناك، ودخولها الأجواء المصرية قرب جزيرة “كريت” حسب الإحداثيات المنشورة يؤكد أن المدة الزمنية السابق الحديث عنها كافية للوصول إلى مطار القاهرة الدولى.
“مرسي” أكد أيضا أن العناية الإلهية وحدها أجهضت السيناريو الأسود الذي رسم لمصر والذي جاء محمولا في الجو، بهدف توجيه ضربة السقوط النهائية للدولة المصرية وإعلان إفلاسها وفرض حظر دولى عليها، حال انفجار الطائرة في الأجواء المصرية أو في قلب مطار القاهرة.
كما رجح، المتحدث باسم المصريين في أوروبا، أن الخطة المرسومة وضعت بعناية فائقة وبمشاركة أجهزة استخبارات إقليمية حسب قوله، مشيرا في هذا السياق إلى تورط عمالة عربية في المطار الفرنسي العتيق في تسهيل هذه المهمة، من خلال إدخال عبوة هيكلية مفككة إلى الطائرة مستغلين البطاقة الحمراء التي تمنح للعاملين في المطارات الحق في تخطى إجراءات التفتيش، وتركيبها داخل حمام الطائرة كونه المكان الوحيد الذي ترفع منه كاميرات المراقبة حفاظ على خصوصية الركاب.
وأشار في سياق ترجيحاته للسيناريو الأسود الذي رسم لمصر، أن القنبلة التي تم زرعها ضبطت على أربع ساعات ونصف وهى المدة الزمنية بين مطار “شارل ديجول” ومطار “القاهرة الدولى” بهدف انفجار الطائرة بمجرد نزوله على المدرج أو في الأجواء المصرية فوق القاهرة أو حتى الإسكندرية، ومن ثم تبنى رواية قصفها بصاروخ داخل الأراضى لنقل صورة مغلوطة للعالم أجمع حول فقدان الأجهزة الأمنية المصرية السيطرة على تنظيم “داعش” الإرهابى وتمدده داخل البلاد بعد حادث حلوان لتعطى الواقعة دلالة واضحة حول دخول القاهرة في مربع الدول التي تشهد تمركزا للتنظيم ينتج على إثرها فرض حظر سفر إلى المطار الرئيسي وسحب استثمارات الأجانب.
وحول الطريقة المناسبة للتعامل مع هذه الأزمة طالب “مرسي” بضرورة الحديث مع فرنسا باللغة التي تفهمها ومطالبتها بسرعة التوصل إلى الجناة، وأكمل بقوله: الواقعة تمثل اختراقا لأجهزتها الأمنية، هذا بجانب أنها تسيء لسمعة المطارات الأوروبية، وتؤكد – بما لا يدع مجالا للشك- أن دول العالم أصبحت في مرمى نعوش الموت الطائرة.
هل أنقذ القدر مصر من فجيعة كبرى؟
