الأرشيف ملامح صبح

هدوء نسبي .. معذورة لو بكت البادية

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]نادية السالمي[/COLOR][/ALIGN]

يقول أحد الأدباء: \"الثقافة في الحضارة العربيّة تقوم على الفرديّة\" وإذا سلّطنا هذه العبارة على المجتمع لابد أن يظهر لنا \"طائر الشمال\" سليمان الفليّح ، فالسيرة الذاتيّة لــ\"طائر الشمال\" تكشف العبء الثقافي الثقيل الذي يتحمله الأديب للمُضي في المجالات الأدبيّة والثقافيّة لِيبرز اسمه وعلم بلاده.
والأوراق الأدبيّة في أروقة الثقافة لا تسقط بسقوط ورقة العمر الأخيرة من تقويم الحياة لذلك الأديب المتوفى ففور انتهاء عمره نهض ليمارس حقه في الحياة عمر ثانٍ .عمرٌ أيامه تفوق عدد حروفه،عمرٌ صحته جودة إنتاجه,وأنفاسه سمعته الطيّبة.يُصاحب هذا العمر الجديد أقرانه الذين يُعيدون قراءته من جديد،ويبحث عن رفقته من خلال إصداراته الجيل الجديد..
رحيل \"طائر الشمال\" يدفعنا للفضول والولوج في حياة المثقف الأدبيّة والفكريّة ،ولو قيّض الله لإصداراته من عام 1979م إلى عام 2009م من يسلّط الضوء عليها بالدراسة لبرزت جوانب متعدّدة عن شخصه وعن الحقبة التي كان يعيش فيها ،وتجلّت حقيقة ما يدعيه نجوم الثقافة الجدد بأنهم بحاجة إلى دعمٍ مدعومٍ بالرفاهية من جهة مسؤولة للنهوض بالفكر والأدب.رحم الله \"طائر الشمال\" فكلنا نُعزى فيه كما يُعزى أهله وأقرانه،(إن لله وإنّا إليه راجعون).
توجسات في الزمن الفاسد
وحلمت الليلة ياأمي برياحٍ تجتاح المرعى
تقمع خيلي
تطرد إبلي
تجلدني علناً بالأفعى
تربطني خلف مضارب قومي
تسقيني إذا أعطش دمي
توسعني ياأمي قمعاً
ورأيت الليلة يا أمي خيلاً برؤوسٍ مقطوعة
تغزو قومي
ورأيت امرأة فوق البيرق مرفوعة
تهتف باسمي
عارية يغسلها الدم
ورأيت غيوماً راكضة فوق مضاربنا قانية اللون
ترش رجال قبيلتنا بمياه النار وروح السم
ورأيتك ياأمي مفجوعة
تذرين الرمل
بين القتلى
وتلمين فتات اللحم
سليمان الفليّح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *