بيروت ـ واس ..
أظهر تقرير إقتصادي سيطرة الهدوء النسبي على القطاع العقاري في لبنان بعد الفورة غير المسبوقة التي حققها خلال العام الماضي ووصول الأراضي والشقق الى أسعار باهظة وصفها خبراء في القطاع بأنها معركة تصحيح أسعار بعد أكثر من 20 سنة بقيت فيها الأسعار دون حراك بسبب أجواء الأمن والسياسة التي كانت سائدة في لبنان والتي أدت الى تعطيل هذه السوق المحركة للاقتصاد الوطني.
وأشار التقرير الذي نشر في بيروت الى أن عمليات البيع بلغت أشدها خلال العام الماضي إذ بلغت 81709 عمليات بقيمة 6481 مليون دولار علما أنه في العام 1990م لم يتجاوز عدد عمليات البيع 33562 عملية بقيمة 191 مليون دولار.
من جهته نفى نقيب المهندسين في بيروت بلال علايلي في تصريح تضمنه التقرير وجود أزمة عقارية في لبنان رغم مرحلة الجمود التي يمر بها القطاع في لبنان والتي تعتبر طبيعية بالمقارنة مع السنوات التي سبقت أزمة المال العالمية إذ أن سوق العقار في لبنان يمر كل سنة بمرحلتي إنتعاش وتبدأ من أبريل الى نوفمبر وركود تبدأ من نوفمبر الى أبريل.
وأفاد أن العمليات العقارية إزدادت في يناير الماضي بنسبة 5 في المئة بالمقارنة مع مثيلاتها في العام الماضي وبنسبة 7 في المئة في فبراير الماضي بالمقارنة مع مثيلاتها في العام الماضي وهو ما يؤشر الى قدرة القطاع العقاري في لبنان على متابعة خطه التصاعدي بيعا وسعرا.. لافتا أنه في الفصل الأخير من العام الماضي ظل أداء القطاع يتعزز في وقت إنهارت فيه الأسواق العقارية الاقليمية.
وأوضح التقرير أنه مع تفجر أزمة المال العالمية في سبتمبر الماضي فإن أسعار العقارات ما تزال تراوح مكانها ويعزو خبراء ذلك الى أن أسواق العقار اللبنانية عليها طلب كبير كما أن لبنان يعتبر ملاذا آمنا للمشاريع العقارية في المنطقة.
وأضاف وحتى نهاية العام الماضي بلغ المعدل العام لعمليات البيوعات السكنية 6323 طلبا سنويا بقيمة تقارب الـ 520 مليار ليرة لبنانية وبزيادة قيمتها 145 مليار ليرة عن العام 2007م أوما نسبتها 38 ر6 في المئة علما بأن عدد الطلبات في العام 2007م بلغ 5800 طلب وافقت مؤسسة الإسكان على 90 في المئة منها ولم تستثن سوى الملفات الناقصة أوالتي لم تستوف شروط الاقتراض حيث ارتفع متوسط قيمة القرض في العام الماضي إلى 87 مليون ليرة وتوازي 58 ألف دولار من 65 مليون في العام 2007م ويوازي 60 ألف دولار وذلك نتيجة إقدام الحكومة السابقة في يوليو الماضي وقبل تشكيل الحكومة على رفع سقف قيمة القرض من 80 ألف دولار الى 120 ألف دولار كإستجابة طبيعية للارتفاع في أسعار العقارات.
وقال علايلي إن لبنان كان بمنأى عن الأزمة العالمية الناتجة عن الرهون والتسليفات العقارية والتي تبين لاحقا الى أنها ناتجة عن تفرعات مالية أخرى غير العقار.. مضيفا أن لبنان لديه قيود على التسليفات العقارية بحيث أن المشتري لا يستطيع الحصول على أكثر من 20 في المئة من قيمة المشروع.
