ملامح صبح

هدوء نسبي..عنصرية الشعر(2/2)

سحرالشهري

مايغيب عن ذهن الكثيرين الذين انشغلوا بهذه التصنيفات هو تمييز جودة النص دون النظر الى جنس كاتبه فالبعض لايستطيع لمس ذلك الخيط الرفيع بين الشعر الحقيقي الفطري وبين الشعر المنظوم المكتسب فالأول قد يصل الى المتلقي بكل سلاسة والثاني قد يكون صحيحا جدا من ناحية الوزن والقافية ولكنه فقير جدا من ناحية القبول.

وفي عنصرية شعرية أخرى فانه في الكثير من المناسبات الاجتماعية التي تدعى اليها الشاعرات لاقامة الامسيات ولسرد الشعر لتلك القلوب الخضراء وخصوصا اذا كانت في وسط (غير ثقافي) فانها تواجه خطا احمر يقيدها من جميع جوانبها فتصبح كانها ذاهبة لاقامة مأدبة عزاء لا أمسية شعرية راقية،فقد يحدث وان يتم انتقاء قصائدها او استبعاد احداها دون أي عذر مقنع سوى عدم رضا شخص ما عن غرضها الشعري اوعن محتواها والادهى والأمر ان يتم محاسبتها على ماترتديه من ملابس او على شكل عباءتها الخارجية حتى, في انتهاك صريح للخصوصية الشخصية والشعرية على حد سواء.مساحة الحرية الضيقة تلك والتي تصطدم بها الشاعرة، لم تنجح في اقصائها عن الظهور فمازالت رغم كل الظروف المحيطة التي تحاول ابعادها او اظهارها في اسوأ صورها تسعى الى الرقي باسم الشعر وباسم الثقافة الى اعلى مراحلها.
فمتى يدرك الجميع أن تقييم النصوص الشعرية وتلقيها ونقدها ليس له ادنى علاقة بجنس المبدع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *