ملامح صبح

هدوء نسبي..(تاه المرسلون)

فاطمة الدرويش

منذ عرفنا الصحافة والصحفيين ونحن نعرف أنهم صوت الجماهير، ورسل المضهدين وسلاح المفكرين ، حيث كانت الصحف بشتى اختصاصاتها تصدر يومياً تحكي هموم الشعوب وتطرح قضايا المجتمع وتتطرق لحل تلك القضايا وكانت الصفحات الأدبية كباقي الصفحات تحمل في ثناياها من النصوص ما يثلج الصدور لبلاغتها وجزالة معانيها وحسن انتقاء المواضيع التي يتطرق لها الأدباء سواء شعراً أو نثراً ، واليوم للأسف نجد ما ينشر على أغلب صفحات الصحف لا يستحق قيمة الورق والحبر الذي استخدم في طباعتها ، فنجد الركيك من الشعر والهزيل من النثر ، والسخيف من المواضيع ،فلقد طالت يد الوساطة هذا المجال وأصبح الجميع شعراء وكتاباً حتى تحولت بعض الصفحات الأدبية مجرد زيادة عدد، نريد كتاباً حقيقيين يكتبون بلسان الناس.

كتاب ينقلون للملأ رسالات الجماهير ، نريد رسلاً تتحدث عن ما يدور خلف أسوار الصمت ، نريد شعراء لا مستشعرين ، رسالتي من هذه الصفحة إلى كل مؤتمن على إعلامنا الأدبي انتقوا من يستحق أن ينشر نصه أو قصيدته فإن الأدب يحتضر وسيموت إن لم تنقذوه وتعيدوا له الحياة.