ملامح صبح

هدوء نسبي..القلوب بيارق

عوسج
اتفق العرب على أن لايتفقوا وأختلفت النساء حتى على الاختلاف وأسسن مدارس الخلاف بل القليل منهن من يحرص على الائتلاف،فهن معروفات بتقلب المزاج وصعوبة الإمتزاج ولكن الشاعرات هذه المرّة إتفقن على دعم الشاعرة الجزلة(زينب البلوشي) فهي لم تمثل دولة الامارات الحبيبة فحسب بل مثلت تجربة العنصر النسائي ورفعت لواء المنافسة الأنثوية القوية التي كانت جديرة بالوقوف أمامها طويلاً.
حتى الشاعرات اللاتي كان لقبائلهن ممثل في نهائي شاعر المليون دعمن زينب ممثلة الشعر النسائي مع كل الاحترام للقبيلة ولكن ضد العنصرية الممقوتة ومع العنصرية الأنثوية..
فشيهانة الشعر لم تستفزع بالقبيلة بالرغم من أن قبيلتها ممتدة في الخليج العربي ولكنها جعلت الفيصل هو الشعر والشعر فقط..وهي لم تصل النهائي بمحض الصدفة أو مجاملة لها ولجميع نساء الأرض بل وصلت وهي جديرة بحمل البيرق وحين لم تمتلك البيرق امتلكت قلوبنا فكانت كلماتها كالسهم المارق تصيب القلوب لتستقر في الذاكرة..وسيبقى اسم(زينب ابراهيم البلوشي) شعاراً للرقي وراقياً في الشعر ومرتقياً بالمشاعر..يُقال(القلوب شواهد) ونحن نقول لزينب الآن(القلوب بيارق)،لن أنكر أنني لم أتمنى شيئا كما تمنيت أن يصبح لون البيرق وردياً وأن يمتلأ مسرح شاطئ الراحة بالورود والزهور إيذاناً بدخول الشعر النسائي مرحلة المنافسة والفوز والاكتساح ولكن لازلنا في مجتمعات ترى بأحقية الرجل رغم جزالة المرأة ليس لشيء سوى لأنه القاضي والجلاد دائما،فالمرأة هنا لاتخدمها الجزالة ولا القبيلة ولاحتى الحظ في حضرة الرجل..فهل لابد من أن نطالب ببرنامج شاعرة المليون لنضمن الحصول على البيرق؟!..
همسة:
جسد بتكرار الفشل ياصاحبي أعظم نجاح
الناجح إلي يدرك إن المجد مو حظ وهبه
ترى الحياة إن جاتلك صدفة أو بكل إرتياح
تروح وإنت الي خسرت اثنين حلم وتجربة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *