ملامح صبح

هدوء نسبي..إقتصاص النص

مناير الروقي
مذ ظهرت وسائل التواصل الاجتماعي فإن المهتم بأمر الشعر العامي يرى غياباً ملحوظاً للنص المتكامل في غياهب هذا العالم الجديد.
فلم يعد الشاعر متحمساً لنشر قصيدته كاملة في تغريدة واحدة وذلك ليقينه أن عصر السرعة قتل رغبة التمعّن في النص لدى المتلقي وإيمانه التام أن وسائل التواصل ليست وصية على الشعر وإنما خُلقت للترويج لـ(الفوضى)الخلاقة وبالتالي غرقت القصيدة الكاملة وأختفت في غياهب هذه الفوضى.
نعم هناك من الشعراء من حاول جاهداً أن ينشر قصيدته كاملة في هذه الوسائل سواء عن طريق القص واللصق أو من خلال التسجيل الصوتي والمرئي لكن أغلب المحاولات باءت بنتائج غير مرجوّة والسبب أن القارئ أصبح يبحث بين الزوايا بما يروق لذائقته ويوفر جهده ووقته وليس لديه أي إستعداد أن يهدرهما في الاستماع أو قراءة النصوص الطويلة
فالبيت أوالبيتين للأسف أصبحت مؤشرا لتجربة شعرية كما يدعي بعض الدخلاء على الشعر.
فكم من شاعر ضحل القريحة وليس لديه من الشعر الا الكلمات العادية حاز على إهتمام عشرات الآلاف من المتابعين وذلك بسبب بيت سخيف أو مشاكسة تجاوزت حدود الأدب
فنحن ياسادة في زمن(حبيبي برشلوني يموت ببرشلونه)وذوقنا محاصر بالتلوث والإنحطاط.
ولطالما رأينا اسماء نكرة تعد أكثر الشخصيات تأثيرا في عين العصفور الأزرق..،،تويتر،،
ولذا أتسأل..
أكثر تأثيرا في ماذا؟..
همسة مطر:
ماذا أقول عن أمي؟..
وكل أيامي السالفة..أمي
ومابقي من أيامي..
لايكفي لأصف أمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *