الأرشيف ملامح صبح

هدوء نسبي .. أوزان الهجيني

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]د / حمزة أحمد الشريف [/COLOR][/ALIGN]

الهجيني هو تلك القصائد التي تخرج عن أوزان الهلالي والصخري والمسحوب , وتتنوع
أوزان الهجيني حسب غناء راكب الهجن ( الإبل ) أو الذي يسوق الهجن وخاصة عندما يسري
ليلا ويدرهم الجمل أو الناقة أويزرفل والدرهمة والزرفال نوعان من مشي الإبل, وهذا يجعل الشاعر يصوغ قصائده على تلك المشية فيطرب لها الهجانة والهجن , وكان الصحابي سلمة بن الأكوع يحدو الإبل في إحدى الغزوات ليلا وقد طلب منه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحدو ذلك الحداءالذي يشنف آذان الركب وتطرب له الإبل 0 وكان حداء سلمة رضي الله عنه شعرا عربيا فصيحا , والذي نحن بصدده الهجيني الشعبي وله أوزان كثيرة , يأتي ضمنها (الكسرة) حيث يغنيها الهجانة وهم على ظهورإبلهم أو يسيرون معها والكسرة وزنها جزء من تفعيلات بحر البسيط في الشعر العربي يقول شاعر الكسرة :
يا مسافر الشام أنا باوصيك
واكتب لك الوصل من دمعي
تلقى الغضي في المنازل ذيك
قله عليك الشقي ينعي
وزن بحر البسيط : مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن 0 وتكرر هذه التفعيلات ثانية فيكون وزن بحر البسيط الكامل0وتأخذ الكسرة من هذا الوزن : مستفعلن فاعلن مستفعل في كل شطر من الكسرة وعند غناء الكسرة تذوب فوارق التفعيلات 0 ولكثرة أوزان الهجيني وتداخلها مع أوزان وغناء السامريات فسوف نؤخر الكلام عن بقية أوزان الهجيني لحين التحدث عن السامريات لمقارنة ومقاربة الأوزان وكيفية مطابقتها وتقريبها إلى الأوزان العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *