بغداد- وكالات
بدأت القوات العراقية شن عملية عسكرية في الموصل ضد تنظيم داعش، ولاستعادة آخر معاقل التنظيم، وهي المدينة القديمة وثلاثة أحياء ملتصقة بها في الضفة الغربية.
وقد ألقت الطائرات الحربية العراقية منشورات على السكان، وطلبت منهم مغادرة تلك المناطق، والفرار حفاظا على أرواحهم، مما زاد من مخاوف منظمات إنسانية تخشى من وقوع ضحايا بين المدنيين العالقين في مناطق القتال.
وكتب في تلك المنشورات أن “الهجوم الحاسم لطرد التنظيم من آخر معاقله في المدينة بات وشيكا.”
وقال مصدر عسكري عراقي، إن المنشورات التي ألقيت على المدنيين في تلك المناطق بالمدينة القديمة، تطلب من المدنيين الخروج منها من خلال الممرات الآمنة التي أقامها الجيش.
وقال قائد قوات الشرطة الاتحادية رائد شاكر جودت: “إن قوات من الشرطة الاتحادية والفرقة الذهبية والجيش اقتحمت حي الزنجيلي واجتازت شارع الجسر الثالث من شمال حي الزنجيلي باتجاه المدينة القديمة.
ودخلت معركة استعادة الموصل شهرها الثامن، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، إذ أخذت من الوقت أكثر مما كان مخططا له، وذلك نظرا للمقاومة الشرسة التي تلقاها من مسلحي التنظيم، ولجوء عناصره إلى استخدام المدنيين دروعا بشرية، بالإضافة إلى عمليات القنص والسيارات المفخخة التي تعيق تقدم الجيش.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي أعلن في السابق عن توقعاته، باستعادة الموصل من التنظيم بحلول نهاية عام 2016.
ويعاني آلاف المدنيين العالقين في وسط الموصل، حيث يتحصن مسلحو التنظيم، من نقص في الماء والغذاء، وعدم توفر مراكز العلاج الكافية.
وتخشى منظمات إنسانية من بينها منظمة أوكسفام من أن دعوة المدنيين للخروج من الموصل القديمة، قد تعني أن المدنيين وخاصة الأطفال سيتعرضون لخطر الوقوع ضحايا تقاطع النيران.
وقال عدد من سكان الموصل إن مسلحي تنظيم داعش لجأوا إلى وضع صفائح معدنية مموجة بين الحصى على الطرقات والممرات داخل الأزقة، كنظام إنذار بأن قوات تتحرك، أو مدنيين يحاولون الفرار، كلما صلصلت تلك الصفائح.
وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، إن اقتراب القتال من المدينة القديمة في الموصل، قد يدفع بقرابة 200 ألف مدني للنزوح عنها.
وكان أكثر من 700 ألف مدني من سكان الموصل فروا من القتال، منذ بدء معركة استعادة المدينة، والتي انطلقت في أكتوبر الماضي.
هجوم عراقي حاسم لطرد داعش من الموصل
