[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]ممدوح لمفون[/COLOR][/ALIGN]
قدّم المدرب القدير و الشجاع ناصر الجوهر استقالته من تدريب المنتخب الأول بعد النتائج المخيبة للآمال التي تعرض لها منتخبنا الوطني ، وخصوصاً بعد الهزيمة الأخيرة أمام كوريا الشمالية ، وقد ألقت هذه النتائج بظلالها على الجماهير السعودية التي لم تتعود على مثل هذه النتائج الهزيلة و الهزائم غير المتوقّعة من منتخبٍ لم يترك مسابقة سواءً خليجية أو عربية أو قارية إلا و حقق بطولتها و لله الحمد،وهذا الموقف الشجاع من مدربنا القدير بتقديمه لاستقالته ليس وليد اللحظة بل هو عنوانٌ دائم ونهجٌ يسير عليه الجوهر منذ أن تولى تدريب منتخبنا الوطني ، ولعلنا نتذكر تلك الهزيمة الثقيلة في كأس العالم أمام منتخب ألمانيا وخروج الجوهر بعد نهاية المباراة و من خلال المؤتمر الصحفي ليعلن وبكل شجاعة تحمّله مسؤولية الخسارة بالكامل ،لم يخطىء الجوهر لكونه لبّى نداء الوطن حين دعاه لتولّي هذه المهمة في مراتٍ عديدة ومتفرّقة ، فقد إجتهد و قدم كل ما يستطيع لخدمة هذا الوطن الحبيب وفق إمكانياته و خبراته التدريبية ( وهل يلام المرء بعد إجتهاده ؟ ) ، ورغم ذلك لم يتوانى لحظة في تقديم إستقالته حين أحسّ بأن منتخب بلاده في خطر و أنه ليس بالإمكان أكثر مما كان بالنسبة له ووفقاً لقدراته و أن المرحلة القادمة تحتاج لقدراتٍ أفضل و أقوى مما يملكه و يستطيعه ( ورحم الله امرءٍ عرف قدر نفسه ) ولهذا كان في منتهى الشجاعة حين قدّم إستقالته ، ومهما كان حجم الإخفاق الذي حدث لمنتخبنا سيظل الجوهر مثالاً للمواطن الوفي و المعطاء،كما أنه من الجحود أن ننسى مجهودات هذا الرجل الذي أعطى من وقته و جهده لخدمة بلده ولو كلّفه هذا الأمر بأن يقصّر تجاه بيته وأسرته ببعده عنهم أثناء تواجده مع المنتخب أينما حلّ و ارتحل ، ورغم كل ذلك فأنا على يقينٍ تام بأنه لن يتردد لحظة في تلبية نداء الوطن في أي وقتٍ يحتاج الوطن فيه لخدماته وسيفعل ذلك بكل حبٍ وولاء كما عهدناه ، ولهذا ومن خلال هذا المنبر العريق أُقدّم كل الشكر و التقدير لهذا المدرب الرائع والمخلص ناصر الجوهر و أقول له ( بيض الله وجهك يا ابا خالد وما قصّرت ) ، وتكريم سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب لك بقبول سموه لاستقالتك و تعيينك مستشاراً في الاتحاد السعودي للشؤون الرياضية لهو دليلٌ على عطاءاتك ومجهوداتك ووفاءً من سموه لخدماتك الجليلة التي قمت بها بكل جدٍ و اجتهاد و إخلاص ، وبرغم كل ما حدث فتأكد أنك اجتهدت بوفاء وبذلت بعطاء وأعطيت بسخاء،ومتى دعاك الوطن ستلبي النداء .
بين السطور
إلى كل من هاجموا المدرب القدير ناصر الجوهر و قسوا عليه عبر وسائل الإعلام المختلفة ، أريد أن أذكرهم بأن ناصر الجوهر ( مواطن سعودي ) اجتهد ومن المعروف أن المجتهد قد يصيب و قد يخطىء ، وهو يتمنى كما نتمنى جميعاً أن يتأهل منتخب بلاده لنهائيات كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا ، فهو منا و نحن منه وحسبه أنه اجتهد .
للتواصل
[email protected]
