صحا حبها ما بين أمسي وحاضري
ولاحت تباشير الجمال لنِاظري
أتتني .. وكان العمر يرثي حياته
وإحساس وردي ذابلاً في مزاهري
فمَرّتْ على قلبي الصغير .. وأيقظت
شباباً .. وَأحْيتْ بالوداد مشاعري
هتَفْتُ لطرفي: لا ترى غير وجهها
وقلت لقلبي : لا تَبُحْ بالسرائر
فحولَكَ .. حسّادٌ .. وشاةٌ .. وعالمٌ
قبيحُ المرايا .. مستبدّ الخواطر
وقومكَ يا قلبي يحطّم بسمةً
يجود بها ثغر الحبيب المغامر
أيا حلوتي قد جئتِ دنيايَ بعدما
غزتني شُعيراتٌ .. فأجفلن حاضري
تعالي وجوسي في مدائن غربتي
ففي غربتي أصبحت أكبر حائر
أيا حلوتي: لو نظرةٌ منك صافحَت
عيوني لأعطتني بروق المشائر
كريمُ أنا لو تمنحي الروحَ بسمةً
سأهديكِ روحي .. يا أرق الحرائر
تغيرتِ الأيام إذْ جئتِ .. والمدى
هَمي مطراً .. وانساب عبر ستائري
أقيمي أيا عمري بدنيايَ واسعدي
بشعري .. فإني كابتٌ كل شاعر
ويا طالما خلّدتُ بالشعر غادةً
فكانت بأبياتي كأجمل طائر
بدرعمر المطيري
[email protected]
القصيم – البدائع – ص.ب 525
