التعليم في بلادنا العربية وهو يسعى لبناء مفهوم جديد للتطور يمثل هاجساً وتحدياً كبيراً.. فقياس وتقويم الأمم معرفياً لا تعكسه الا منظومة متكاملة وفلسفة التعليم.. وقضايا تطوير التعليم لها منهجية القدرة على انتاج مخرجات ذات معايير عالمية تربط رؤية المنهج بالمفهوم الشامل للتنمية المستدامة.. ففي تقرير امريكي ظهر في الثمانينات الميلادية من القرن الماضي تحت عنوان (أمة في خطر) حلل واقع التعليم في الولايات المتحدة وخلص الى مجموعة توصيات بضرورة اعادة تقييم مناهج التعليم والبحث عن الخلل الحقيقي الذي يعاني منه.
والأهم من ذلك في هذه التوصيات هو البحث عن البرامج التي تعين الطالب على التفوق الدراسي، ووضع استراتيجية خاصة لها.. وقد قرأت مؤخراً ان في نيبال دخول الجامعة أمر صعب المنال للغاية على الطلاب.. وتتوعد السلطات المسؤولة عن الاختبارات باتخاذ اجراءات عقابية صارمة تجاه من يحاول الغش وذلك بالغاء كل الشهادات الدراسية التي حصل عليها الطالب.. هذه الدولة يعاني أكثر من نصف سكانها من الامية بل ترتفع الى الثلثين عند النساء ويضطر الكثيرون من الاطفال التوقف عن الدراسة لعدم امتلاك الاهل المال اللازم لتمويل الحياة المدرسية.. الحمدلله على نعمة توفير التعليم المجاني ورعاية ابنائنا الطلاب ولا يبقى على الطالب الا الاجتهاد في دراسته..
محمد يوسف
نعمة التعليم في أوطاننا
