كتب: محمد عاشور
تترقب شركات التمويل العاملة في المملكة اللوائح التنفيذية لنظام مراقبة شركات التمويل الذي أقره مجلس الوزراء في يوليو الماضي والذي ينظم وضع هذه الشركات، ومن بينها شركات التقسيط، حيث يتوقع خبراء في القطاع أن تحدد اللوائح التنفيذية عمل شركات التقسيط بشكل مختلف وهو ما يعني تحوُّل عملها إلى ما يشبه عمل المصارف التجارية باستثناء استقبال الودائع.
كما سيلغي السلبيات التي تمارس في بعضها والشكوك بعمليات غسيل الأموال التي تجريها بعض هذه الشركات من خلال إلزام الشركة بالتحول إلى مساهمة مغلقة وبرأس مال محدد، والتعرف على مصدر الأموال فيها إلى جانب الأصول والخصوم وإخضاعها إلى مراقبة وإشراف مؤسسات النقد.
ومن جهته قال عبد الله السلطان، رئيس لجنة التقسيط بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض، خلال حواره لبرنامج \"جلسة الأعمال\" على قناة cnbc، إن المملكة تعد سوقا كبيرا، وتوجد شركات تقسيط يذكر البعض أنها تتجاوز أكثر من أربعمائة شركة، إلا أن الشركات المعروفة لدينا والتي تعمل بالسوق لا يتجاوز عددها الثلاثين، وبالتالي فإن الأنظمة الجديدة التي صدرت ستعمل على تنظيم هذا النوع من الشركات وتقنين أوضاعها في السوق السعودية بعد صدور اللائحة التنفيذية قريبا. وأوضح أن الأثر الذي سيحدثه هذا التحول على هذه الشركات كبير للغاية؛ حيث إن السوق السعودي ضخم لا سيما وأن الإحصائيات تشير إلى أن حجم التمويل للأفراد فقط يصل إلى ثلاثمائة مليار ريال مما يستوجب تنظيم السوق ليكون في صالح المستثمر والمستهلك على حد سواء.
وبيّن أن تنظيم هذا القطاع يتطلب مزيدا من الجهد من أجل التغلب على الظاهرة التي انتشرت في الآونة الأخيرة بالمملكة والتي تُسمى بـ\"دكاكين التقسيط\"، وهي عبارة عن مكاتب وأفراد استغلوا أموال المواطنين في مشاريع غير مقننة، مشيرا إلى أن لجنة التقسيط طالبت عدة مرات الجهات المسئولة لتتبع هذه الخطوات غير النظامية، ومن المتوقع خروج هذه الشركات من السوق السعودية بعد صدور الأنظمة الجديدة وهذا ما نطمح إليه على مستوى العمل وعلى مستوى الصالح العام للمملكة.
