رمضانيات

نصيحة طبية.. بين البرجر والكبسة

ما اكثر ما نقرأ عن اخطار الوجبات السريعة ، وما اكثر ما يتبادله الناس من رسائل التحذير منها .وما اكثر ما يقال عنها وعن تجارب تبرهن على ضررها .
و بعض ما يقال عن الوجبات السريعة منصف و صحيح و بعضها ليس اكثر من قصص من نسج الخيال ولا سند علمي لها الا ما رواه مجهول عن غائب مجهول .
و يغيب عن رسائل التحذير وجباتنا التقليدية، فقليل ما نجد من يتحدث عن ( المعصوب ) بأنواعه المختلفة او ( الكبسة ) بنكهات المتعددة و ( الجريش ) و احيانا ( المرسة ) وهي شقيقة المعصوب مع قليل من التحفظ حتى لا تثور ثائرة عشاقها الكرام .
و لا أنسى ( العريكة ) و ما لها من شعبية تكاد ان تحطم البيتزا .
فالعبرة ليست بمنبع الوجبات و لا بتاريخها او عشق الناس لها او اهمالهم إياها قصدا ً وتعمداً . بل المرجع و المعول عليه هو ما تحويه هذه الوجبات من سعرات حرارية عالية جدا ً فينتج عن تناولها طاقة قلما نستهلك نصفها و كذلك غزارة السمن و الزيت الذي يقفز بالكلسترول الى أرقام قياسية تعجز عنها الوجبات السريعة على اختلاف أصولها و ثقافة مواطنها الأصلية ، و لا أنسى ما انتابنا من حب الأصباغ و عشقنا غير المبرر لصبغ الأطعمة بألوان الأندية و أعلام الدول و بعض المنظمات غير الحكومية . على ما قيل و يقال عن خطر هذه الأصباغ و علامات الاستفهام حول ماهيتها و علاقتها بالسرطان و اثرها المدمر على الكلى .
و لذا فإن القسط في تناول الأطعمة ثم حرق الطاقة الناتجة عنها في الأنشطة اليومية و الرياضة بالاضافة على تقليل الزيوت فيها و الابتعاد عن الأصباغ هو السبيل الأفضل للاستفادة من الغذاء بالشكل المطلوب و الحفاظ على الصحة و تجنب الأمراض.
د. معيض بن محمد الحارثي
اخصائي طب الأسرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *