كتبت – مروة عبد العزيز
تقف المملكة دائماً بجانب سيدات الأعمال، وتقدم لهن العديد من الخدمات، مما جعل حجم الاستثمارات بها يتعدى مبلغ 60 مليار ريال، وبنسبة بلغت 21% من حجم الاستثمار الكلي في القطاع الخاص.
كما كشفت دراسة حديثة عن وجود حاجة ماسة لإصدار المزيد من التشريعات، وإجراء تغييرات أوسع على صعيد التعليم والمستويات الثقافية الاجتماعية، لتعزيز روح المبادرة لدى المرأة السعودية، وتحقيق التطلعات الاقتصادية والاجتماعية الطموحة للمملكة بوجه عام، وأكدت أيضاً على أن المرأة السعودية ورغم دورها المتزايد في القطاع الاقتصادي، إلا أنها ما زالت غير ممثلة بالشكل المأمول في مجال ريادة الأعمال.
كما أشارت الدراسة التي تناولت واقع المرأة السعودية في اقتصاد \"المملكة العربية السعودية\"، بعنوان \"سيدات الأعمال في السعودية يبدين آراءهن\"، إلى أنه يجب على جميع التحركات والإجراءات الهادفة لمعالجة موضوع تفاعل المرأة في الاقتصاد السعودي، أن تضع في الاعتبار معالجة العوامل السياسية والاجتماعية والثقافية، التي تحد من روح المبادرة لدى هؤلاء السيدات في مجال العمل الخاص.
وأوضحت النتائج الرئيسة للدراسة كذلك، افتقاد العديد من رائدات الأعمال في المملكة للكفاءة والقدرات الأساسية لإدارة المشروعات الناجحة، وذلك لعدة عوامل منها: فقدان الثقة بالنفس التي تتضح في مسألة التردد في اتخاذ القرارات والخوف من الفشل، وتحمّل المخاطرة عبر تجنّب افتراض المخاطر الملموسة، مثل التخلي عن ما توفره الوظائف الحكومية من ضمانات، أو اللجوء لطلب تمويل خارجي لمشروعاتهن، هذا إلى جانب عوامل الاستقلالية، نتيجة القيود الاجتماعية المفروضة على المرأة، والاعتزاز بالذات التي اتضحت من ردود النساء المشاركات في الدراسة، وردود أفعالهن العاطفية إزاء التحديات المتعلقة بالتمييز على أساس النوع الاجتماعي، والإعراب عن مشاعر الإحباط والغضب والعجز واللوم الذاتي لافتقادهن للحرية في اتخاذ القرار، بالإضافة إلى الخوف الشديد من الفشل عند الإقدام على أي تجربة جديدة.
وأجملت الدراسة كذلك عدداً من التوصيات للمساعدة في تخطي بعض الحواجز، والسماح للنساء بلعب دور فعّال في قيادة التغيير الإيجابي، منها: مراجعة وإصلاح تعليم المرأة من أجل زيادة مشاركتها الاقتصادية، وتهيئة فرص أفضل لرائدات الأعمال لدعم بعضهن البعض، من خلال فعاليات شبكات العلاقات وورش العمل وبرامج التغيير، ومعالجة التحديات المتعلقة بالتمييز على أساس الجنس في البيئة التشريعية، لتحسين حصول المرأة على خدمات التراخيص التجارية الحكومية.
بالإضافة إلى تحسين مبادرات ريادة الأعمال، التي تستهدف المرأة ومصادر التمويل، وتأسيس خدمات البيانات المركزية والاستشارية، وتقديم الدعم في مجال التدريب، والاستثمار في البنية التحتية، مثل: خدمات النقل الممولة حكومياً للمرأة، وخدمات رعاية الأطفال المدعومة، وتعزيز الوعي بالدور الاقتصادي الإيجابي والمساهمات القيمة لسيدات الأعمال السعوديات في الاقتصاد الوطني للمملكة.
يشار إلى أن هذه الدراسة أصدرتها \"مبادرة ريادة الأعمال النسائية\"، وهي مؤسسة غير ربحية تدعم المرأة في مجالات الأعمال التجارية، بالتعاون مع \"أشريدج\"، كلية إدارة الأعمال العالمية الواقع مقرها في الشرق الأوسط في دولة \"الإمارات\"، والتي قدمت ورش عمل وبرامج متخصصة، شاركت فيها 37 سيدة من رائدات الأعمال، على نحو رفيع المستوى أماط اللثام عن قدرات سيدات المملكة في هذا الصدد.
نسبة استثماراتهم تتعدى 21% من الحجم الكلي .. توصيات جديدة لتعزيز روح المبادرة لدى رائدات الأعمال بالمملكة
