الكويت-خاص البلاد
ضمن فعاليات الندوة الرئيسة لمهرجان القرين الثقافي 22 بدولة الكويت تحت عنوان «الشباب وأدوات التواصل الاجتماعي: الفرص والمخاطر»، حيث تناولت الجلسة المسائية الأولى المحورين: الثالث (التنظيم القانوني للتواصل الاجتماعي)، والرابع (الدور الاقتصادي لوسائل الاتصال الاجتماعي).
المحور الثالث الذي أداره الباحث المصري معتز سلامة تحدث فيه الصحافي الأردني يحيى شقير حيث قدم ورقة بعنوان «التنظيم القانوني للتواصل الاجتماعي العربي والدولي» أكد فيها أن مواقع التواصل الاجتماعي ليست منطقة حرة للتشهير، وان ما ينشر على الإنترنت يحظى بحماية قانونية وفقا للمعايير الدولية، لكن حرية التعبير ليست مطلقة وان ذلك يشمل مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر.
وأشار شقير إلى أنه لم يسجن مواطن غربي منذ الحرب العالمية الثانية بسبب رأيه، بينما في العالمين العربي والإسلامي يتم الزج بالمغردين في السجون بسبب تغريدة أو حتى بالضغط على زر Like، وأكد أن بعض المحاكم الدستورية أدت دورا مهما في إبطال الكثير من القوانين المقيدة لحرية التعبير.
التجربة الكويتية
وكان المتحدث الثاني المحامي والزميل الصحافي حسين العبدالله، الذي قدم ورقة تتعلق بالتجربة الكويتية التشريعية للتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي والتي وصفها بالفريدة، استعرض العبدالله التطور التاريخي للقوانين الكويتية التي تعاملت مع ظهور الإنترنت بقوانين الستينات والسبعينات، وحتى صدور قانون جرائم تقنية المعلومات الذي دخل حيز التنفيذ في يناير الحالي.
واكد العبدالله أن تجربة المشرع الكويتي حديثة في مجال التعامل مع الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، واشار إلى أن القانون سد بعض الثغرات، خاصة تلك المتعلقة بشكاوى السفارات العاملة في الكويت في حق المغردين، واشار إلى أن الكويت مرت ببعض الحوادث الإرهابية في الآونة الأخيرة وكان لها دعم من مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا حق الدولة في ملاحقة من يمثل لها خطرا مثل داعش، لكنه في الوقت نفسه طالب بألا تتسع التشريعات لتشمل أصحاب الرأي.
وكان لافتا أن المداخلات التي تلت هذا المحور كانت تبدي المخاوف من الإرهاب المتنامي في المنطقة، لدرجة إشارة البعض إلى أن أمن الدولة يُجب حقوق المغردين، بينما طالب آخرون بالتعامل مع اللحظة الراهنة بما تحمله من معضلات قانونية وخيارات حضارية بسرعة وحسم.
تكلس «العربية»
وسلط المحور الرابع الضوء على الدور الاقتصادي لوسائل الاتصال الاجتماعي، فقدم الاستاذ بالجامعة اللبنانية محمد نادر سراج ورقة عن «الاقتصاد اللغوي في وسائل الاتصال الاجتماعي» من خلال التجربة اللبنانية، اشار فيها إلى حالة الإسهاب اللغوي عند الشباب على هذه المواقع، بحيث تحولت «العربيزية» إلى اللغة الأولى للشباب على حساب لغة الضاد التي اصيب بحالة من «التكلس اللغوي» على حد قوله.
المثقف واقتصاد المعرفة
بينما تحدث الباحث المصري خالد عزب في ورقته عن «الثقافة واقتصاد المعرفة»، حيث أشار إلى ملاحظتين: الاولى ان العالم العربي يدفع 6 مليارات دولار سنويا لاستضافة مواقعه، بينما تكفي 4 مليارات دولار لشراء خوادم دائمة لها، والثانية ان دور النشر العربية تعجز عن استيعاب الإنتاج الشبابي الرقمي، وهو ما يعني فشل الناشرين في التعامل مع لغة العصر.
عزب أشار أيضا إلى ما اطلق عليه «اقتصاد المعرفة» ودور المثقف العربي فيه، واشار إلى أن عدم الانتباه إلى التغييرات التي طالت الفنون الإبداعية والصناعات الثقافية سيؤدي إلى انهيار المؤسسات الثقافية، وطالب في نهاية حديثه بإعادة النظر في منظومة الثقافة العربية الرقمية لكي تنتقل من دور العشوائية إلى الإبداع واكتشاف المبدعين وتعزيز الثقافة العربية.
إنترنت الأشياء
واختتمت الجلسة بورقة الباحث السعودي شادي خوندنه عن «إنترنت الأشياء والعالم العربي» التي اوضح فيها مفهوم إنترنت الأشياء ويعني: امتلاك كل الأشياء في حياتنا قابلية الاتصال بالإنترنت أو بعضها ببعص لارسال واستقبال البيانات لأداء الوظائف من خلال الشبكة من استخدام فرشاة الأسنان الذكية إلى إغلاق ابواب البيت أو فتحها من خلال الإنترنت.
وتحدث خوندنه عن مستقبل إنترنت الأشياء حيث أكد أنه بحلول عام 2020 سيصل عدد أجهزتها إلى 35 مليار جهاز، وان إيرادات سوق انترنت الأشياء سيصل في هذا التاريخ إلى 600 مليار دولار.
