كتب:فؤاد احمد
حول بعض الأسواق المنتشرة في أجزاء متفرقة من المملكة والتي تديرها العمالة السائبة والمخالفة بدون حسيب أو رقيب من الأجهزة المعنية أكد الدكتور ناصر آل تويم ،رئيس جمعية حماية المستهلك،أن الجمعية تلعب دورا كبيرا في حماية مصالح وحقوق المستهلكين كما أنها تعبر عن الصوت الجماعي لهموم ومشاكل وقضايا المواطن أو بمعنى أخر تلامس الألم وتتواجد مكانا وزمنا وموضوعا حتى تتمكن من فرض رقابتها الشعبية الكلية وهو الدور الذي يجب أن تقوم به مؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة.
وأضاف خلال حواره لبرنامج\"لماذا\"على القناة السعودية الأولى،أن الأسواق الاستهلاكية غير المنظمة تعد مشكلة كبيرة متوطنة بالمملكة رصدتها الجمعية وغيرها من الجهات الأخرى ذات العلاقة وهو ما يعرف باقتصاد الظل والذي يدار في الخفاء من خلال العمالة السائبة المجهولة في أسواقنا من أعمال التستر والممارسات غير المسئولة والغش في سلع غذائية رديئة بل وقاتلة كبيع اللحوم والأسماك والدجاج بطريقة غير أدمية وغير سليمة تسبب أمراض فيروسية وحالات وبائية،لافتا إلى أن هذا الاقتصاد يكلف البلد أكثر من 300 مليار ريال سنويا ،وهذه الكلفة في الواقع يتحملها المواطن السعودي بالدرجة الأولى ومعظمها تذهب إلى الخارج.
وبين أن الحلول المتوفرة من اجل القضاء على هذه الظاهرة تعد في الواقع حلولا سطحية لا تعالج المشكلة من جذورها وبالتالي تكون نتائجها غير مجدية وسيئة تمس أناسا في صحتهم وسلامتهم وبيئتهم وفى اقتصادهم وذلك بسبب ضعف الفراغ التنظيمي والغياب المؤسسي وضعف مستوى الوعي الثقافي لدى المستهلك
مؤكدا أن هناك قلة في الكفاءات المتخصصة والتي تتولى الرقابة الصارمة على هذه الظاهرة كما ونوعا بالإضافة إلى ضعف العقوبات المفروضة في هذا الشأن، مشيرا إلى انه بالاطلاع على لائحة الغرامات البلدية نجد أن أقصى عقوبة للغرامة تصل إلى عشرة آلاف ريال فقط، الأمر الذي يستلزم إعادة التفكير مرة أخرى في رسم خارطة طريق لحماية المستهلك وإعادة تحديث الأنظمة الموجودة التي لا تتناسب مع الواقع،مطالبا بضرورة إنشاء مجلس أعلى لحماية المستهلك يضع أنظمة صارمة تمكن الجهات ذات العلاقة من اتخاذ مواقف رادعة ضد من تسول له نفسه التلاعب في امن وسلامة المواطنين.
وتابع أن هناك ظواهر سيئة في أسواقنا تنبئ عن انه لا يوجد هناك ارتقاء بالشعور بالمسؤولية في حماية المستهلك وضمان حقوقه ،ومن هذا المنطلق وضعت الجمعية مؤخرا دراسة تحت اسم\"مشروع الملك عبد الله لحماية المستهلك\" مشيرا إلى أن هذا المشروع سوف يؤسس للبنى التحتية والفوقية لحماية المستهلك و سيتم رفعه إلى المقام السامي قريبا.
