الأخيرة الأرشيف

نابشو حاويات النفايات .. واقع يخدش الوجه الجمالي لجدة

تحقيق وتصوير : نوف الحربي ..

لا تكاد تغشى مجلسا والا ويدور الحديث عن هذه المشكلة التي تحولت الى ظاهرة يشتكي منها المجتمع وتكاد لا ترى الا في مدننا نابشات حاويات النفايات او ما يمكن تسميتهن بالعناصر التي ادركت معنى تدوير النفايات والتي تثير علامات التعجب والاستفهام لماهية عمل هذه الفئة من \" نابشي النفايات\" إذ ليس لهم ساعات عمل محددة، فهم حاضرون في كل الاوقات وعلى مدار الساعة يجوبون الطرقات بحثا عما تجود به حاويات النفايات من مختلف \"التصنيفات\" التي يحسبها المرء \"زبالة\" ولكنها في واقع الامر مصدر رزق لهذه الفئة.تتقطع قلوبنا ونحن نشاهد هذه المناظر وعلامات التعجب تدور حول مانشاهده وبذات الوقت لانستطيع ان نخفي حزننا وتأثرنا عليهن ولكن لا ينفي ذلك ان هناك بعضا من لمحات التقزز والاعتراض على هذه المشاهدات الغريبة على المجتمعات المتحضرة.

التعرف إليهن عن كثب

اقتربت منهن للتعرف اكثر على ذلك العالم الغريب من \" نابشي النفايات\"، والحقيقة في بادئ الأمر انني قد انتابني شعور بالخوف ولكن على عكس ما توقعت فقد انزعجن من رؤيتي اقتربت منهن خاصة وان نظراتهن قد بدت واضحة ان هناك خوفت مني ، لاحظن انني سوف اقوم بتصويرهن الامر الذي زاد من مخاوفهن تجاهي ولكني بددت ذلك الخوف بالسلام عليهن وقلت، ماذا تفعلن بهذه الحصيلة من زجاجات وعلب المشروبات الغازية الفارغة وقطع الحديد وبقايا الخبز؟.. لم اجد اجابة شاففية فقد اثرت المجموعة التي التقيتها بالمضي قدماً في طريقهن دون ان تنبس احداهن ببنت شفة.

اسئلة حائرة
اسئلة حائرة دارت في مخليتي وحزني عليهن يقطع قلبي ؟ أين يذهب تعبهن؟ من ساعد على انتشارهن ؟ ولماذا يسمح لهن بتقليب النفايات؟ هل من المعقول عدم وجود جهات تهتم بإعادة تدوير النفيات؟..حيث إن تحويل النفايات يتطلب فرزها حسب نوعية التحويل \"مواد سيلولوزية كالورق والورق المقوى \" الكرتون\" مواد زجاجية كالقوارير الزجاجية.. إلخ\"وهذا العمل يتطلب ايادي كثيرة وحتى اذا كان هناك فرزا أوليا من قبل السكان \"اي حاويات متخصصة لرمي نوع من أنواع النفايات\".وبالتالي فليس هناك حاجة لمثل هذه المناظر من نابشي حاويات القمامة. والسؤال من سمح لهذه الفئة ببقائهن من اجل البحث والتنقيب في الحاويات؟ .. وماهي الجهة التي تقوم بشراء ماتم جمعه من قبل هذه الفئات؟ وبشرعية هذه الجهة فهذا يعني ان هناك خللاً ما .. الامر الذي يجعل من هذه المناظر الجارحة لوجه عروس البحر الاحمر تستمر وتستمر الى اجل غير مسمى.

مسؤولية مشتركة
القضاء على هذه الفئات يتطلب تعاون الجميع بدءاً من المواطن حتى المسؤول، إذ يجب على المواطنين والمقيمين تفريغ النفايات في الاماكن المخصص لها،وبذات الوقت يجب على المسؤولين تخصيص حاويات مخصصة لنوع النفايات مثلما هو متبع في الدول الاوروبية، وبالطبع فهذه مسؤولية جماعية ومظهر جمالي لا يتسبب في خدش وجه المنظر العام لمدينة جدة.

أهمية وجود جمعيات للاحتواء:
إنني أتأثر مع هذه الفئات وتقول جدتي في مثلها المكسر للمجاديف \" لو فيه شمس بانت من أمس\" إلا توجد جمعيات تحتوي هذه الفئات فأين ثمن مجهودهن ؟ وماسببت تخلفهن؟ والاطفال الصغار يوضح أن لهم اباءً متخلفين ثم ماهو ذنب هؤلاء الاطفال ؟.. وبذات الوقت احب ان ارى ميدنتي نظيفة وعنوانها الجمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *