تَذَكَّرْتُ نُورَكَ
يَا صَادِقًا مِثْلَ دَمْعِ الثَّكَالَى
عَلَى وَقْعِ ثَرْثَرَتِي فِي رِحَابِكَ
مُنْسَكِبًا
فَوْقَ جَمْرِ ارْتِبَاكِي
تُدَثِّرُنِي بَحَرِيرِ الْوَصَايَا
تَقُولُ :
(هُوَ الْوَهْمُ
يَقْتَاتُهُ الْحَالِمُونَ
بِمَا ضَلَّ عَنْ لَيْلِهِمْ مِنْ صَبَاحٍ
وَمَا شَيَّدَتْهُ أَمَانِيُّهُمْ
مِنْ مَدَائِنَ يَعْمُرُهَا الْحُلْمُ
يُمْطِرُهَا وَابِلٌ مِنْ يَمَامْ )
أُغَنِّيكَ:
لَا تَخْشَ فِتْنَةَ هَذِي الْفَضَاءَاتِ
لِلْمُدْلِجِينَ بِوَادِي الْمَجَازَاتِ أَسْرَارُهُمْ
لَا تُؤَرِّقُهُمْ نِيَّةُ الشَّوْكِ
لَا يَخْذُلُونَ مَوَاوِيلَهُمْ
يَسْتَعِينُونَ بِالْحُبِّ
إِذْ يُعْلِنُونَ بَرَاءَتَهُمْ
مِنْ شُحُوبِ الْحَيَاةِ
وَظَنِّ الْغُوَاةِ
وَغَدْرِ الرَّبِيعِ بَغُصْنِ السَّلَامْ
سَيَجْمَعُنِي مِنْ شُقُوقِ الْمَتَاهَاتِ
مَا كُنْتَ تَبْذُرُ فِي الرُّوحِ
مَا يَنْظِمُ الْيَأْسَ عُرْسًا
أَهُشُّ بِهِ التِّيهَ
إَنْ لَاحَ فِي سُبُحَاتِ الظَّلَامْ
فَهَبْنِي تَمَادَيْتُ فِي الْإِصْفِرَارِ
وَهَبْنِي تَوَكَّأْتُ صُبْحًا سَقِيمًا
فَكَيْفَ تَوَهَّمْتَ
أَنَّ الشُّعَاعَ يَمُوتُ اخْتِنَاقًا
بِأَنْفَاسِ عَتْمَةْ؟
وَأَنَّ الظَّلَامَ يَمُسُّ سَمَائِي
وتَخْذِلُنِي في مَدَى الْحَرْفِ كِلْمَةْ ؟
وكَيْفَ تَوَهَّمْتَ أَنِّي عَشِيتُ
فَلَمْ أُدْرِكْ النُّورَ
تَنْظِمْهُ لِي
فِي نُجُومِ الْكَلَامْ !؟
نادية البوشي
