شذرات

مَا غَابَ ذِكْرُكِ

يَا لَيْتَ شِعْرِيَ أَنَّ رُوحَكِ تُحْضَرُ
لِتَزُورَ مُلْتَاعَ الفُؤَادِ فَيُزْهِرُ
خَلَتِ الدِّيَارُ بِغَيْرِ رُوحِكِ إِنَّنِي
نَآءٍ وَمَقْتُولٌ هَوَايَ وَأُسْجَرُ
أَيَّامُ مَلْذُوعٍ تُقَطِّعُ بِالْحَشَا
وَالنَّارُ شَبَّتْ تَصْطَلِيهِ وَتُسْعَرُ
مَا غَابَ ذِكْرُكِ فِي ضَمِيرِيَ كُلَّمَا
هَبَّتْ رِيَاحٌ سَدَّدَتْهًا أَبْحُرُ
نَجْوَايَ إِيَّاكِ ابْتِسَامٌ كُلُّهُ
إِذْ جَفَّ إِنْسَانُ الْعُيُونِ الْأَسْمَرُ
مَا عَادَ يُغْنِينِي الْكَلَامُ أَزُفُّهُ
مَا كَادَ يُشْفِينِي إِذَا مَا يُقْطِرُ
أَمِنَ الدُّمُوعِ إِذَا ذَكَرْتُكِ أُصْرَعُ ؟!
قَدْ حَارَ أَبْيَضُهَا خِطَامَاً يَمْخُرُ
نَادَيْتُ بِالتِّرْيَاقِ عَلَّ نِدَآءَهُ
يَأْتِي عَلَى أَمَلِ الْحَيَاةِ فَيُسْفِرُ
لَكِنَّ صَوْتِيَ فِي غَيَاهِبِ قِيعَةٍ
مَاءٌ لِظَمْآنِ الْفَيَافِيَ يُسْحَرُ
عَامٌ كَسَبْعٍ مِنْ شِدَادِ سِنِيِّ يُو
سُفَ بَلْ أَمَرُّ مِنَ الشِّدَادِ وَأَظْهَرُ
عَامٌ بِجُدَّةَ قَدْ قَضَيْتُ جَلِيلَهُ
فِكْرَاً بِتِذْكَارٍ وَيَشْهَدُ عَبْقَرُ
كَمْ خَالَجَتْنِي فِي الْمَسَاءِ بَوَارِقٌ
كَالُّلؤْلِؤِ الْمَكْنُونِ مِنْكِ وَأَشْهَرُ
وَالطِّيبُ أَنْتِ وَلَسْتُ أَبْلُغُ وَصْفَهُ
كَالْجَوْنَةِ الْفَيْحَاءِ أَنْتِ وَأَكْثَرُ
بِكْرٌ وَمِسْكٌ وَالْجَمَالُ نَصِيبُهَا
وَالرُّوحُ مِنْ سِحْرٍ وَوَحْيٍ يُسْطَرُ
علاء حسن
مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *