كتب : محمد كامل :
حول مهمة المبعوث الأممي الجديد الأخضر الإبراهيمي في سوريا، قال ميشيل كيلو، عضو المنبر الديمقراطي، إن مهمة الإبراهيمي تتركز في إقناع النظام السوري بوقف العنف، لافتا إلى أنها مهمة صعبة للغاية وتكاد تبدو مستحيلة، وذلك لأن النظام السوري نجح فعليا في إفشال كل أنواع المبادرات التب قدمت إليه سواء من قِبل المعارضة الداخلية أو على الصعيد العربي.
وقال خلال حواره لبرنامج \"بانوراما\" على قناة العربية إنه في مؤتمر جنيف الذي توافق فيه الدول الخمس الكبار على حل القضية السورية، كان الموضوع الرئيسي الذي كُلف به كوفي عنان هو العمل على بدء مرحلة الانتقال في سوريا نحو نظام ديمقراطي، وهذا يعتمد على الحوار بين أطراف المعارضة وأطراف النظام، إلا أن النظام حال ومازال حتى الآن دون السماح بتبلور هذه المسألة.
وقال إنه في حالة العودة للوضع السابق لمهمة عنان وهو تكليف الإبراهيمي بمهمة سياسية انطلاقا من موقف دولى موحد لا يلبث أن يختلف على كل خطوة من خطوات المبعوث الجديد، فإن مهمته لن تنجح لأن هذا كان سبب فشل مهمة عنان، حيث كلف بمهمة سياسية دون أن يكون وراءه دعم حقيقي فتلاعب النظام بالمهمة وأفشلها.
وأضاف أن المبعوث الجديد يحتاج إلى التوافق على إجرءات عملية وخطوط حمراء توضع أمام النظام إذا تجاوزها يجد نفسه في مواجهة موقف دولي موحد من الخمس الكبار ومعظم المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن الإبراهيمي سيقوم بمهمة تختلف في نقاط كثيرة عما قام بها عنان والذي أخذ طابعا إجرائيا وتقنيا، بينما الإبراهيمي يعرف كيف سيتغلغل إلى صميم المشكلة السورية كي يبحث بداخلها عن عوامل جديدة لحلها.
